كيف يعيش المسيحيون في ظل حكم الشرع؟

كيف يعيش المسيحيون في ظل حكم الشرع؟

ماذا حدث؟

شهدت محافظة السويداء اشتباكات عنيفة بين فصائل درزية وقوات مرتبطة بالحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 2000 شخص.

وثّقت منظمات حقوقية انتهاكات واسعة تشمل التعذيب والاغتصاب والاختطاف.

اتهم قادة الدروز الحكومة بإنشاء نظام على نمط تنظيم الدولة الإسلامية، معادٍ للأقليات.

في المقابل، نجا المسيحيون في سوريا، الذين يبلغ عددهم نحو 500 ألف نسمة (بينهم 30 ألف في السويداء)، من الاستهداف المباشر إلى حد كبير، وسط صمت نسبي تجاه العنف.

يعيش معظمهم تحت ترتيب ضمني يقايض الحرية الدينية بالحياد السياسي، ويُدارون عبر قادتهم الدينيين كـ”رعايا” يحظون بحماية مقابل الخضوع.

لماذا هذا مهم؟

يعكس وضع المسيحيين في سوريا نموذجاً تاريخياً يعود إلى العهد العثماني، حيث يُمنحون حرية العبادة مقابل عدم المشاركة السياسية الفعالة.

يُظهر ذلك كيف يستخدم النظام الجديد هذا الترتيب لإظهار صورة تعددية نسبية، بينما يضمن خمولهم السياسي.

يُبرز الوضع قلق المسيحيين من قيود محتملة على حرياتهم الدينية، خاصة مع اهتمام الغرب بمصيرهم، مما قد يمنع تصعيداً دموياً ضدهم.

يُثير ذلك تساؤلات حول مستقبل الأقليات تحت حكم إسلامي، حيث يرفض الدروز والأكراد نموذج “الرعايا” ويطالبون بالمشاركة كمواطنين.

يُظهر صمت معظم القادة المسيحيين خوفاً من الاستهداف، بينما يُدين آخرون مثل الأب طوني البطرس العنف ضد الدروز، مما يعكس انقساماً داخلياً حول الموقف من النظام.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر المسيحيون في الحفاظ على الحياد السياسي لتجنب الاستهداف، مع الاعتماد على قادتهم الدينيين كوساطة مع السلطات.

قد يدفع اهتمام الغرب إلى حماية نسبية لهم، لكن ذلك يعتمد على استمرار الضغط الدولي.

يحتاج الأمر إلى عقد اجتماعي جديد يضمن مشاركتهم السياسية كمواطنين، بدلاً من نموذج “الذمية”.

على المدى الطويل، قد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى هجرة إضافية، خاصة مع تصاعد التوترات مع أقليات أخرى مثل الدروز والأكراد.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *