كيف تغير الوضع في شمال شرق سوريا سريعًا؟

كيف تغير الوضع في شمال شرق سوريا سريعًا؟

ماذا حدث؟

وافقت قوات سوريا الديمقراطية على الانسحاب من محافظتي الرقة ودير الزور، لتسيطر القوات الحكومية السورية على مناطق واسعة فيهما خلال أيام قليلة.

أحكم الجيش السوري سيطرته على مدينة الشدادي والسجن المرتبط بها، مع فرار عدد من مسلحي داعش، ووصلت قواته إلى مشارف مدينة الحسكة.

أكد الجيش أنه لم يحدث اشتباكات مع قسد في الرقة، بينما أفادت قسد بفقدان السيطرة على سجن الأقطان بعد هجوم حكومي.

جاء ذلك بعد اتفاق وقّعه الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، ينص على تسليم المحافظتين إدارياً وعسكرياً للحكومة، ودمج عناصر قسد في الجيش السوري، وطرد عناصر حزب العمال الكردستاني.

تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق، ودعت قسد إلى النفير العام للأكراد.

لماذا هذا مهم؟

يمثل الانسحاب أكبر تحول في خريطة السيطرة بسوريا منذ سقوط نظام الأسد، ويعزز سلطة الرئيس الشرع في توحيد البلاد بعد سنوات من الانقسام.

يُعد نجاحاً لدمشق في استعادة مناطق غنية بالنفط والغاز، مما يقوي اقتصادها ويقلص نفوذ قسد التي سيطرت على المنطقة بدعم أمريكي.

يبرز الخلاف حول تنفيذ الاتفاق، خاصة في الحسكة التي تبقى تحت سيطرة قسد، ويثير مخاوف من تصعيد عسكري إذا فشلت المفاوضات.

يعكس أيضاً تأثير الضغط التركي والأمريكي، حيث رحبت أنقرة بالاتفاق لإضعاف حزب العمال الكردستاني، بينما تسعى واشنطن للحفاظ على توازن مع دمشق.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر الجيش السوري تقدمه نحو الحسكة لفرض السيطرة الكاملة، مع احتمال مواجهات محدودة إذا رفضت قسد التسليم.

قد يؤدي الاتفاق إلى دمج تدريجي لعناصر قسد في الجيش، مع طرد عناصر حزب العمال الكردستاني، أو يفشل إذا استمر الضغط الخارجي على عبدي.

يعتمد الاستقرار على وساطة أمريكية وتركية لتجنب صدام واسع، مع مخاطر فرار المزيد من مسلحي داعش.

على المدى الطويل، قد يعزز التقدم وحدة سوريا تحت حكم الشرع، أو يعمق الانقسامات الكردية إذا شعرت قسد بالتهميش.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *