ماذا حدث؟
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا في ديسمبر 2025، مع إعلان الرئيس دونالد ترامب حظراً كاملاً على ناقلات النفط المفروض عليها عقوبات، ووضع مكافأة 50 مليون دولار على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وتفويض عمليات سرية قاتلة للوكالة المركزية الأمريكية داخل البلاد.
رد مادورو باتهام أمريكا بمحاولة سرقة الموارد. يعود الاستعداد الفنزويلي لمثل هذا السيناريو إلى عهد هوغو تشافيز بعد محاولة انقلاب فاشلة في 2002، حيث بدأت كاراكاس تطوير استراتيجية دفاع غير تقليدية مستوحاة من فيتنام والعراق، تركز على حرب الشعب ضد الجيش الغازي، مع تدريب ميليشيات مدنية وتعزيز القدرات غير النظامية.
لماذا هذا مهم؟
بنى تشافيز وخلفه مادورو عقيدة عسكرية تجعل الغزو الأمريكي مكلفاً جداً، من خلال دمج الجيش مع ميليشيات شعبية وتدريب السكان على حرب العصابات.
يعتمد النهج على جعل البلاد غير قابلة للاحتلال، مستفيداً من التضاريس الصعبة والدعم الشعبي، ويعكس ذلك خوفاً دائماً من تدخل أمريكي، خاصة مع العقوبات والضغوط الاقتصادية.
يجعل الاستعداد أي تصعيد محتمل معقداً ومكلفاً لأمريكا، مما يمنح فنزويلا ورقة ردع رغم تفوق الجيش الأمريكي تقليدياً.
ماذا بعد؟
من المتوقع استمرار التوترات مع تنفيذ عمليات أمريكية محدودة، لكن غزواً شاملاً يبقى غير محتمل بسبب التكاليف العالية، وقد يعتمد مادورو على الدعم من روسيا والصين وإيران لتعزيز الدفاع.
إذا تصاعد الأمر، قد تشهد فنزويلا حرب عصابات طويلة الأمد، وفي المقابل تعتمد التهدئة على مفاوضات سياسية أو تغيير داخلي، مع بقاء الاستعداد الفنزويلي عامل ردع رئيسي.