عناصره في كندا.. هل ينقل الحرس الثوري المعركة لأمريكا؟

عناصره في كندا.. هل ينقل الحرس الثوري المعركة لأمريكا؟

ماذا حدث؟

حذر خبراء ومسؤولون سياسيون كنديون من وجود ما يصل إلى ألف عنصر يُشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني داخل كندا.

أعربت النائبة ميشيل ريمبل غارنر عن قلقها من أن الحكومة الليبرالية لا تبذل جهوداً كافية لمواجهة هذا التهديد، مشيرة إلى أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني تستفيد من سياسات الهجرة المتساهلة للدخول إلى البلاد ثم تقدم طلبات لجوء تجعل ترحيلها صعباً.

جاءت التحذيرات بعد حادث إطلاق نار على القنصلية الأمريكية في تورونتو في 10 مارس.

حددت وكالة خدمات الحدود الكندية 32 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى يقيمون في البلاد ويُصنفون كحالات محتملة للترحيل، من بينهم أسماء مثل عباس أميدي وأفشين بيرنون وسيد سلمان ساماني.

أكد الباحث جو آدم جورج أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي لإيران يبقى الولايات المتحدة، وأن طهران تمتلك خلايا نائمة حول العالم قد تُفعّل في ظل الحرب الحالية.

لماذا هذا مهم؟

يمثل وجود عناصر محتملة من الحرس الثوري داخل كندا تهديداً أمنياً مباشراً للولايات المتحدة بسبب الحدود المشتركة الطويلة والسهولة النسبية في عبورها.

يرى الخبراء أن إيران تعتبر أمريكا “الشيطان الأكبر”، وبالتالي قد تستخدم كندا كمنصة لتنفيذ عمليات أو هجمات على الأراضي الأمريكية دون تعريض أراضيها لرد مباشر.

يبرز التقرير ثغرات في نظام الهجرة الكندي الذي يسمح بدخول أشخاص لديهم سجلات أمنية مشبوهة، ثم يصعب ترحيلهم لاحقاً.

يأتي ذلك في وقت تخوض فيه إيران حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يجعل احتمال تفعيل خلايا نائمة أمراً واقعياً.

كما يعكس الموقف ضعف التنسيق الأمني بين كندا وحلفائها، حيث قد تتحمل كندا مسؤولية غير مباشرة إذا نفذ أحد هؤلاء الأشخاص هجوماً داخل الولايات المتحدة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تزداد الضغوط على الحكومة الكندية لتشديد إجراءاتها الأمنية وتسريع إجراءات الترحيل للمشتبه بهم.

قد تؤدي التحذيرات إلى تعاون أمني أوثق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك تبادل معلومات استخباراتية أفضل ومراجعة سياسات الهجرة.

في حال ثبت تفعيل خلايا نائمة، فقد تشهد الحدود الكندية الأمريكية إجراءات أمنية مشددة وتعزيز الرقابة.

أما إيران، فمن المحتمل أن تواصل محاولاتها لاستغلال الثغرات في الدول الغربية لنقل المعركة بعيداً عن أراضيها.

الوضع يتطلب من كندا اتخاذ قرارات حاسمة لتجنب تحول البلاد إلى منصة لتهديدات إرهابية تستهدف حلفاءها.

الأسابيع المقبلة ستكشف مدى جدية الحكومة الكندية في التعامل مع هذا الملف، وما إذا كان التهديد سيتحول إلى واقع أمني ملموس على الأرض.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *