ماذا يحدث؟
تشهد الساحة السياسية في كندا تحركًا لافتًا قد يفتح الباب أمام مواجهة قانونية مع جماعة الإخوان، في ظل مطالب برلمانية متصاعدة لإدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية الوطنية.
وتأتي هذه الدعوات وسط اتساع رقعة التصنيفات الدولية التي طالت فروعًا للجماعة في عدد من الدول.
مؤتمر في أوتاوا يشعل الجدل
في مبنى البرلمان بالعاصمة أوتاوا، عُقد مؤتمر صحفي دعت خلاله جهات مناصرة للحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ خطوة رسمية لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية وفق القانون الكندي.
وخلال المؤتمر، وصف متحدثون الجماعة بأنها «تهديد مباشر وفوري» للديمقراطية في البلاد، مطالبين الحكومة بالتحرك العاجل لاحتواء ما اعتبروه تمددًا أيديولوجيًا مقلقًا داخل المجتمع الكندي.
سوابق قانونية وتعقيدات قائمة
التحركات الأخيرة تأتي في سياق إجراءات سابقة، إذ سبق للحكومة الكندية إدراج تنظيمات انبثقت عن الإخوان ضمن قائمتها للإرهاب، من بينها حركة حماس، التي يشير نص إدراجها الرسمي إلى أنها خرجت من رحم الفرع الفلسطيني للجماعة عام 1987.
غير أن تصنيف الجماعة ككيان شامل يواجه تعقيدات قانونية، فهي ليست تنظيمًا مركزيًا واحدًا، بل حركة تأسست في مصر في عشرينيات القرن الماضي، ولها فروع متعددة في دول مختلفة، بعضها مدرج بالفعل على قوائم الإرهاب، فيما لا ينطبق ذلك على فروع أخرى.
لماذا هذا مهم؟
يتزامن الجدل الكندي مع تحركات أمريكية سابقة، حيث صنّفت واشنطن في يناير/كانون الثاني عددًا من الفروع اللبنانية والمصرية والأردنية المرتبطة بالجماعة ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، معتبرة أن بعض تلك الفروع تدعم تنظيمات مصنفة إرهابية.
كما تصنف عدة دول في الشرق الأوسط، من بينها الإمارات ومصر، جماعة الإخوان منظمة إرهابية، في حين يختلف الموقف القانوني تجاهها في دول أخرى.
تقارير تحذيرية.. والحسم مؤجل
تقارير بحثية صادرة عن مراكز دراسات كندية ودولية حذّرت من تصاعد الحوادث ذات الدوافع المتطرفة، مشيرة إلى ارتفاع كبير في الحوادث المعادية لليهود بنسبة 670% خلال عام واحد، وتسجيل أكثر من 80 قضية إرهابية خلال الفترة نفسها.
ماذا بعد؟
ورغم هذه المؤشرات، لا يزال القرار النهائي بيد الحكومة الكندية، التي لم تحسم بعد ما إذا كانت ستتخذ خطوة رسمية بإدراج جماعة الإخوان بكاملها على قائمتها الوطنية للمنظمات الإرهابية، ليبقى الملف مفتوحًا أمام حسابات سياسية وقانونية معقدة في المرحلة المقبلة.