ماذا حدث؟
أُعلن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مساء الثلاثاء في منزله بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس على يد أربعة مسلحين مجهولين.
أكد مكتب النائب العام الليبي أن الأطباء الشرعيين فحصوا جثته وتوصلوا إلى أنه توفي متأثراً بجروح ناجمة عن طلقات نارية.
كان سيف الإسلام، المولود عام 1972، قد اعتُقل عام 2011 بعد سقوط نظام والده، ثم أُفرج عنه عام 2017 بموجب قانون عفو.
حاول الترشح للرئاسة عام 2021، لكنه واجه استبعاداً قانونياً وسياسياً، وساهم ترشحه في تعطيل العملية الانتخابية.
عاش متوارياً عن الأنظار في الزنتان خوفاً من الاغتيال، وانتشرت صور خاطئة زُعم أنها لجثته، لكن مصادر مقربة من العائلة نفت صحتها.
لماذا هذا مهم؟
يُعد مقتل سيف الإسلام نهاية دراماتيكية لأحد أبرز رموز النظام السابق، الذي حاول تقديم نفسه كإصلاحي في عهد والده من خلال دراسته في لندن وتوسطه في قضايا دولية مثل لوكربي والممرضات البلغاريات.
تحول من شخصية مقبولة نسبياً في الغرب إلى متهم بجرائم حرب بعد خطابه التهديدي عام 2011، حيث حذر من “أنهار دماء” إذا سقط النظام.
يُثير الحادث تساؤلات حول قدرة الدولة الليبية على حماية شخصيات بارزة، ويُعيد فتح ملفات الصراعات القديمة بين الفصائل المسلحة والمؤيدين للقذافي.
يُبرز أيضاً هشاشة الوضع الأمني في ليبيا، حيث يظل الاغتيال السياسي أداة شائعة في ظل غياب الاستقرار والمؤسسات القوية، مما يُعيق أي تقدم نحو المصالحة أو الانتخابات.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يُثير الحادث توترات جديدة بين الفصائل الموالية للقذافي والجماعات المعارضة له، مع احتمال تصعيد انتقامي أو مزيد من الفوضى في مناطق الزنتان والجنوب الغربي.
قد يدفع ذلك إلى تحقيقات أمنية مكثفة لتحديد الجناة، لكن غياب الثقة في المؤسسات قد يُعيق الوصول إلى العدالة.
على المدى الطويل، يُزيل مقتل سيف الإسلام عقبة رمزية أمام الانتخابات، حيث كان ترشحه عام 2021 سبباً رئيسياً في تعطيل العملية السياسية.
يُتوقع أن يُضعف ذلك معنويات أنصار النظام السابق، وقد يُسرع جهود إجراء انتخابات تحت رعاية دولية، مع مخاطر استمرار الانقسامات إذا لم تُدار التحقيقات بشفافية.
ويبقى الوضع مفتوحاً على سيناريوهات تصعيد أو تهدئة حسب ردود الفعل المحلية والدولية.