رسالة من الجو.. ماذا يُحضر زعيم كوريا الشمالية لمعادلة الردع النووي؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في خطابات القوة الصادرة عن بيونغ يانغ، كشف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن الدور المتنامي لسلاح الجو في استراتيجية الردع النووي لبلاده، خلال مشاركته في الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس القوات الجوية، وإلى جواره ابنته التي بات ظهورها المتكرر يحمل رسائل سياسية لا تخطئها العين.

استعراض جوي ورسائل نارية

ترافق الاحتفال مع عرض جوي ضخم، ظهرت فيه طائرات مسيّرة وقاذفات صواريخ متنقلة، ووفق صور نشرتها صحيفة رودونغ سينمون الرسمية، في مشهد بدا وكأنه عرض قوة موجّه إلى الخصوم أكثر منه مناسبة احتفالية.

وشاهد كيم وابنته عن قرب الطائرات المشاركة، من بينها طائرة الإنذار المبكر التي كشفت عنها بيونغ يانغ قبل أشهر، في إشارة إلى أن كوريا الشمالية باتت تقترب من امتلاك شبكة إنذار وتحكم جوية متقدمة، طالما افتقرت إليها مقارنة بجيرانها.

إنتاج ضخم للمسيّرات.. ومؤشرات تصعيد

وتتزامن هذه العروض مع تقارير استخباراتية خارجية؛ إذ قال مسؤول في المخابرات الأوكرانية لوكالة رويترز سابقًا إن كوريا الشمالية بدأت إنتاجًا واسعًا لمسيّرات صغيرة وقصيرة المدى من طراز FPV، إضافة إلى مسيّرات هجومية متوسطة الحجم تُستخدم في ساحات القتال.

هذا التوسع يعزز التكهنات بأن بيونغ يانغ تسعى لتحويل المسيّرات إلى أحد أعمدة قوتها العسكرية، تمامًا كما فعلت مع الصواريخ الباليستية.

“أشياء عظيمة حقًا”.. ووعود بتسليح جديد

وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية نقلت عن كيم إشادته المتكررة بسلاح الجو، مؤكداً أن البلاد تتوقع “أشياء عظيمة حقًا” من قواته التي ستلعب دورًا محوريًا في تنفيذ الردع النووي.

وشدد كيم على ضرورة أن تتصدى القوات الجوية لأي أعمال تجسس أو استفزازات عسكرية “بشكل حاسم”، معلنًا أن سلاح الجو سيحصل خلال المرحلة المقبلة على “أصول استراتيجية جديدة” مع تكليفه بـ“واجب مهم” لم يفصح عن طبيعته، في رسالة مبطنة تحمل أكثر مما تُعلن.

لماذا هذا مهم؟

وتأتي تصريحات كيم في إطار مسار واضح لتحديث الجيش الكوري الشمالي؛ حيث كثّفت بيونغ يانغ خلال الأشهر الماضية من قدراتها الجوية، وافتتحت أول تدريب جوي بالذخيرة الحية في مايو الماضي، كما كشفت في مارس عن منظومة طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً، وفق ما ذكرته وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية.

ماذا بعد؟

هذه المحطات مجتمعة تشير إلى أن كوريا الشمالية لم تعد تعتمد فقط على ترسانتها الصاروخية التقليدية، بل تتجه لبناء ذراع جوية قادرة على دعم استراتيجيتها النووية والرد على الخصوم بقدرات أكثر تنوعًا وتأثيرًا.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *