ماذا حدث؟
أرسل أكراد شمال شرق سوريا رسالة تحذير إلى نظرائهم في إيران، محذرين من مخاطر التحالف مع الولايات المتحدة لمواجهة الحكومة الإيرانية.
استندت الرسالة إلى تجربتهم المريرة في سوريا خلال الأشهر الماضية، معتبرين أن واشنطن “ستتخلى” عنهم في النهاية.
شدد أحمد بركات، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، على ضرورة توخي “الحذر الشديد”، مؤكداً أن قبول دعوة أمريكية ليكونوا رأس الحربة لا يصب في مصلحتهم حالياً.
جاء ذلك وسط أنباء عن مشاورات بين جماعات كردية إيرانية في شمال العراق والولايات المتحدة حول هجمات محتملة داخل غرب إيران، مع طلب القادة الكرد الإيرانيين ضمانات من واشنطن.
لماذا هذا مهم؟
تعكس الرسالة مخاوف الأكراد من تكرار تجربة الخذلان الأمريكي، حيث شعروا في سوريا بأنهم استُخدموا كأداة في مواجهة أعداء واشنطن ثم تُركوا دون دعم كافٍ.
يبرز ذلك هشاشة الثقة بين الأكراد والقوى الخارجية، خاصة في ظل الصراع الإقليمي الراهن، ويظهر أن الأكراد يدركون مخاطر أن يصبحوا وقوداً في حرب غير مضمونة النتائج.
يؤكد التحذير أن الأكراد في إيران يفكرون بعقلانية في حسابات القوة والخروج، ويخشون أن يُستغلوا كقوة برية ضد طهران دون ضمانات حقيقية، مما يعكس وعياً سياسياً ناضجاً يفصل بين المطالب القومية والانجرار إلى صراعات خارجية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر الأكراد الإيرانيون في طلب ضمانات واضحة من الولايات المتحدة قبل أي تحرك عسكري، مع الحرص على عدم الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة.
قد يؤدي التحذير السوري إلى تباطؤ أو إعادة تقييم أي خطط مشتركة مع واشنطن، خاصة مع تصريحات ترامب المتضاربة التي بدأت بدعم فكرة الهجوم ثم تراجعت.
ستظل القوى الكردية في إيران تراقب التطورات الداخلية والخارجية، مع احتمال تنشيط نشاطها المسلح إذا شعرت بضعف النظام، لكن دون الاعتماد الكلي على دعم خارجي.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كان التحذير يمنع تورطهم أم يدفعهم إلى البحث عن مسارات أخرى لتحقيق مطالبهم القومية في ظل الصراع الإقليمي المستمر.