ماذا حدث؟
استلمت الحكومة العراقية خمسة آلاف من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية القادمين من سوريا، ضمن دفعة إجمالية تُقدّر بنحو سبعة آلاف عنصر، وسط ترتيبات أمنية وسياسية دقيقة لضمان السيطرة التامة عليهم.
تحقيقات رسمية تبدأ فوراً
أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي بدء التحقيقات الرسمية مع الدفعة الأولى من المعتقلين، الذين وصلوا الأراضي العراقية نهاية الشهر الماضي.
التحقيقات تهدف إلى جمع الأدلة والإعداد للمحاكمات المرتقبة، في خطوة تُعد جزءًا من جهود بغداد لمحاسبة عناصر التنظيم على الجرائم المرتكبة في المنطقة.
التركيبة الوطنية والدولية للمعتقلين
كشف المصادر الرسمية في بغداد أن نحو ألفي معتقل من الدفعة الحالية يحملون الجنسية التركية، بينما يتوزع البقية بين العراقيين والسوريين والجهاديين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي.
هذه التركيبة المتنوعة تتطلب استراتيجيات أمنية خاصة لضمان منع أي محاولات للفرار أو استئناف النشاط الإرهابي داخل العراق.
اتفاقات مع أوروبا لإبقاء الجهاديين الأوروبيين في العراق
رجحت مستشارية الأمن القومي العراقي أن التوصل إلى اتفاقات سياسية وأمنية مع الدول الأوروبية سيسمح ببقاء الجهاديين الأوروبيين في السجون العراقية، بعيدًا عن إمكانية نقلهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك لضمان احتواء خطرهم ومراقبة تحركاتهم بشكل كامل.
سجون معزولة ومحصنة
وفق قيادة الحشد الشعبي، قررت الحكومة عدم إيواء معتقلي تنظيم الدولة بالقرب من المدن الكبيرة، بل إنشاء سجون خاصة في مناطق معزولة، محصنة بأعلى مستويات الحماية، لضمان عدم تكرار أي حوادث أمنية، والحفاظ على سلامة المواطنين.
لماذا هذا مهم؟
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تستهدف معالجة التهديدات الإرهابية القادمة من عناصر تنظيم الدولة، وضمان عدم استغلالهم في لزعزعة استقرار المنطقة.
كما تعكس تعاونًا أمنيًا بين بغداد والشركاء الدوليين لإدارة ملف الجهاديين الأوروبيين بطريقة تمنع انتشار الإرهاب خارج الحدود العراقية.
ماذا بعد؟
مع استكمال نقل الدفعة المتبقية، من المتوقع أن تستمر التحقيقات والمحاكمات المكثفة، مع تعزيز الاتفاقات الأمنية والسياسية مع الدول الأوروبية لضمان احتواء تهديد التنظيم على المدى الطويل، في إطار استراتيجية شاملة لإعادة الاستقرار إلى العراق.