حلم الاستحواذ الأميركي.. كيف سعت الولايات المتحدة للاستيلاء على جرينلاند منذ القرن الـ19؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

لطالما كانت جرينلاند محل اهتمام الولايات المتحدة، التي حاولت مرارًا شراء الجزيرة الإستراتيجية منذ القرن الـ19.

وكانت المحاولات تتراوح بين العروض الاقتصادية والتهديدات العسكرية، بهدف تأمين ممرات بحرية وموارد طبيعية ثمينة، بالإضافة إلى الأهمية الجيوسياسية للجزيرة.

البداية في 1867.. عرض شراء جرينلاند

بعد شراء ألاسكا من روسيا في عام 1867، أعربت إدارة الرئيس الأميركي أندرو جونسون عن رغبتها في توسيع نفوذ الولايات المتحدة في المناطق القطبية.

وكان وزير الخارجية في ذلك الوقت، ويليام سيوارد، يعتقد أن إضافة جرينلاند وآيسلندا إلى ممتلكات أميركا سيعزز قدرة الولايات المتحدة على السيطرة على التجارة العالمية. رغم ذلك، رفضت الدنمارك الفكرة تمامًا.

1946.. عرض قيمته 100 مليون دولار

بعد الحرب العالمية الثانية، وفي إطار التوترات خلال الحرب الباردة، قدم الرئيس الأميركي هاري ترومان عرضًا سريًا لشراء جرينلاند من الدنمارك مقابل 100 مليون دولار من الذهب. وكانت الولايات المتحدة ترى الجزيرة ضرورية لضمان أمنها في مواجهة التهديدات السوفيتية.

رغم ذلك، رفضت الدنمارك العرض، لكن سمحت للولايات المتحدة بإنشاء قواعد عسكرية على الأراضي الجرينلاندية.

محاولات جديدة في عهد ترمب

في عام 2019، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء فكرة شراء جرينلاند، مشبّهًا الأمر بـ”صفقة عقارية كبيرة”.

كان الهدف من هذا الاستحواذ تأمين جزيرة استراتيجية غنية بالموارد الطبيعية مثل النفط والمعادن النادرة.

ومع ذلك، قوبل العرض بالرفض من قبل السلطات الدنماركية والجرينلاندية، اللتين أكدتتا أن الجزيرة ليست للبيع.

الاهتمام الجيوسياسي للجزيرة

تقع جرينلاند بين الولايات المتحدة وأوروبا، وهي تسيطر على فجوة GIUK، التي تعد ممرًا مائيًا استراتيجيًا بين المحيط الأطلسي والقطب الشمالي.

وتتمتع الجزيرة بأهمية كبيرة على صعيد الأمن القومي الأميركي بسبب موقعها الذي يسمح بالتحكم في مسارات التجارة البحرية الحيوية.

استمرار المحاولات تحت ضغوط دولية

على الرغم من الفشل المستمر في محاولات الاستحواذ، فإن الإدارة الأميركية تحت قيادة ترمب لا تزال ترى أن الحصول على جرينلاند يعد أولوية أمنية.

في 2024، أعاد ترمب التأكيد على هذه الأولوية، مدعيًا أن سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة أمر بالغ الأهمية لمواجهة التهديدات في القطب الشمالي. كما أكد أن الخيارات العسكرية لا تزال واردة لتحقيق هذا الهدف.

ماذا بعد؟

لكن في المقابل، ترفض الدنمارك دائمًا هذه العروض. ومع منح جرينلاند حكمًا ذاتيًا في 1979، باتت الجزيرة أكثر استقلالًا، وأصبحت أي محاولة للاستحواذ عليها محط اعتراض من الحكومة المحلية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *