حلب بين الجيش وقسد.. مستشفيات تتحوّل إلى دروع بشرية

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، يوم السبت، أن “مجموعات تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني حولت عدداً من المرافق المدنية داخل حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز تُستخدم لاستهداف المدنيين”.

وأضاف في منشور على “فيسبوك”: “مع تقدم قوات الجيش العربي السوري ونجاحها في تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحي، يسعى بعض العناصر اليائسين إلى التحصّن داخل بعض المستشفيات والمراكز الطبية، واتخاذ من فيها دروعًا بشرية”.

وشدد المصطفى على “ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل وحمايتهم، وعدم الزج بالمرافق الخدمية، ولا سيما الطبية، في الأعمال العسكرية أو توظيفها سياسيًا وإعلاميًا، التزامًا بالقانون الدولي الإنساني وحفاظًا على أرواح الأبرياء”.

الإدارة الذاتية: قصف المستشفى جريمة حرب تهدد حياة المدنيين

في المقابل، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بيانًا حذّرت فيه من خطر ما وصفته بـ”الإبادة والمجازر الجماعية”، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل.

وجاء في البيان: “إن مشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود يتعرض منذ اليوم الأول للهجمات المباشرة والممنهجة، ما يشكّل جريمة حرب وانتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية”.

وأشار البيان إلى أن “القصف المستمر يهدد حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية، ويثير مخاوف حقيقية من وقوع مجازر إنسانية نتيجة تعطّل الخدمات الطبية. استمرار هذا القصف سيزيد الكارثة الإنسانية والصحية، ويحرم المدنيين من حقهم في العلاج، ويرفع أعداد الضحايا، وينشر الخوف والذعر بين الأهالي”.

وطالبت الإدارة الذاتية “القوى الدولية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتدخل الفوري لوقف القصف، وتأمين الحماية الكاملة للمشفى والمنشآت الطبية، وضمان استمرار عمل الطواقم الصحية دون عوائق”.

قوات الأمن: عمليات تمشيط وتفكيك ألغام مستمرة

من جانبه، قال قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، في تصريحات صحفية السبت، إن “عمليات التمشيط مستمرة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، في ظل وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني تتحصن داخل أحد المستشفيات”.

وأضاف: “قوى الأمن تمكنت من تفكيك عدد كبير من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها قوات قسد في شوارع الحي، إضافة إلى مواقع داخل مساجد ومستشفيات”.وتابع: “نعمل على إعادة النازحين والمدنيين إلى حي الشيخ مقصود خلال يوم أو يومين، فور الانتهاء من عمليات التمشيط وتفكيك الألغام، وبعد التأكد من سلامة عودتهم إلى منازلهم”.

ماذا بعد؟

تصعيد الاتهامات حول استخدام المستشفيات في حي الشيخ مقصود يعكس مدى هشاشة الوضع الإنساني والأمني في المنطقة، وسط قلق متصاعد من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا استمر القصف واستخدام المنشآت الطبية لأغراض قتالية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *