جنوب ليبيا على صفيح ساخن.. الغرياني يحرض على مهاجمة مواقع الجيش

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

أعاد مفتي جماعة الإخوان في ليبيا، الصادق الغرياني، الجدل إلى الواجهة، بعد تصريحات وُصفت بالتحريضية دعا فيها صراحة إلى مداهمة مواقع تابعة للجيش الليبي في جنوب البلاد، في تصعيد اعتبره مراقبون تهديدًا مباشرًا للاستقرار الأمني في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة الأوضاع.

دعوات صريحة لدهم مواقع الجيش

وجاءت تصريحات الغرياني عبر قناة «التناصح» المملوكة له، حيث حيّا مجموعات وصفها بـ«شباب أهل الجنوب»، قال إنها داهمت موقعًا تسيطر عليه قوات الجيش، داعيًا أبناء الجنوب إلى الالتحاق بهذه المجموعات ودعمها، في خطاب اعتُبر دعوة مباشرة إلى العنف والمواجهة المسلحة.

مطالب بتسليح مجموعات مسلحة

واعتبر الغرياني أن ما جرى يمثل، بحسب تعبيره، خطوة لـ«تحرير البلاد من الخوف والرعب وانتهاك الحرمات وضياع الحقوق»، مطالبًا الحكومة بدعم هذه المجموعات بالسلاح والمال والعتاد، ومشيرًا إلى أن ذلك من شأنه تعزيز قوة الحكومة المعترف بها دوليًا، وهو ما أثار انتقادات واسعة بالنظر إلى تداعيات تسليح جماعات خارج إطار الدولة.

لماذا هذا مهم؟

وتأتي هذه التصريحات عقب الهجوم الذي وقع فجر السبت، واستهدف منفذ التوم الحدودي جنوب ليبيا، إلى جانب نقطتي وادي بوغرارة والسلفادور، حيث تتمركز وحدات من ركن حرس الحدود، في واحدة من أخطر الهجمات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

ماذا بعد؟

وبحسب مصادر أمنية، استهدف الهجوم زعزعة السيطرة الأمنية في الجنوب، في ظل نشاط جماعات مسلحة عبر الحدود، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعقدة وتشابك شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، ما جعل المنطقة ساحة مفتوحة لتحركات مسلحة متكررة.

سجل تحريضي متكرر

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها الغرياني دعوات للقتال، إذ سبق له في مناسبات عدة أن دعا المليشيات المسلحة إلى الخروج لمنع إجراء الانتخابات باستخدام السلاح، كما شنّ هجمات متكررة على مسؤولين في شرق ليبيا، على رأسهم المشير خليفة حفتر ونواب البرلمان.

عزل رسمي ونفوذ مستمر

وكان مجلس النواب الليبي قد قرر عزل الغرياني من منصبه كمفتي للديار الليبية في نوفمبر 2014، على خلفية فتاوى اعتُبرت سببًا في تأجيج الصراع الداخلي.

ورغم قرار العزل، لا يزال الغرياني يترأس دار الإفتاء بدعم من مليشيات متطرفة توفر له الحماية مقابل غطاء ديني لأنشطتها.

غطاء ديني للفوضى منذ 2012

ومنذ عام 2012، شكّل الغرياني غطاءً دينيًا داعمًا للجماعات المتطرفة، عبر فتاوى توافقت مع مصالحها، واستُخدمت لتبرير أعمال عنف أسهمت في تعميق الانقسام داخل ليبيا، ومحاولات إفشال أي مسار ديمقراطي سلمي في البلاد.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *