ثغرات إسقاط الأسد.. كيف استغلها داعش؟

ثغرات إسقاط الأسد.. كيف استغلها داعش؟

ماذا حدث؟

استغل تنظيم داعش الفراغ الأمني بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، لتعزيز نشاطه في سوريا.

نفذ مهاجم منفرد، انضم مؤخراً إلى قوات الأمن الداخلية رغم شبهات حول ميوله المتطرفة، هجوماً في 12 ديسمبر 2025 قرب تدمر، أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني في قاعدة مشتركة.

ردت القوات الأمريكية بضربات جوية واسعة في وسط سوريا يوم 19 ديسمبر.

كشف الحادث عن ثغرات في عملية دمج الآلاف من المقاتلين السابقين في الأجهزة الأمنية الجديدة تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع، حيث أُعطيت الأولوية للسرعة على الفحص الدقيق، مما سمح بتسلل عناصر متطرفة.

لماذا هذا مهم؟

يبرز الهجوم هشاشة التحول الأمني في سوريا بعد عام من سقوط الأسد، حيث بقيت السيطرة مجزأة بين فصائل متنوعة، مما يعيق بناء مؤسسات موحدة.

تحول داعش من “دولة” إلى حركة تمرد تستغل التضاريس الصحراوية والفراغات للتنقل والتخفي، بهدف تقويض شرعية الحكومة الجديدة وتعطيل التعاون الدولي، خاصة مع الولايات المتحدة.

يضع الحادث الشرع في موقف صعب، بين مطالب دولية بإصلاح أمني سريع ومخاطر داخلية من تفكك التحالفات المسلحة.

ويهدد استمرار الثغرات بإضعاف الشراكات الدولية وإعادة إحياء الإرهاب.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تكثف الحكومة السورية بالتعاون مع التحالف الدولي عمليات مكافحة داعش، مع إعادة تقييم إجراءات الدمج والفحص الأمني.

قد يؤدي ذلك إلى إصلاحات تدريجية لتعزيز السيطرة المركزية، لكن المخاطر الداخلية قد تبطئ الوتيرة.

يعتمد النجاح على توازن بين الإصلاح والحفاظ على الاستقرار، مع دعم دولي لتدريب القوات.

على المدى الطويل، يتطلب الأمر بناء مؤسسات أمنية موثوقة لمنع عودة التمرد، وإلا استمر داعش في استغلال الثغرات.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *