ماذا حدث؟
مثل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، الإثنين، أمام محكمة فدرالية في مانهاتن لمواجهة اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات، بعد أيام من اعتقالهما في مداهمة أميركية مفاجئة بالعاصمة كاراكاس.
العملية أثارت حالة من عدم اليقين حول مستقبل الدولة الغنية بالنفط في أميركا الجنوبية.
ويبلغ مادورو 63 عامًا، وجرى احتجازه وزوجته في سجن ببروكلين بانتظار الجلسة أمام قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ألفين ك. هيلرستين عند الساعة 12:00 ظهرًا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش).
ولم يُكشف بعد عن محاميهما أو ما إذا كانا سيدليان باعتراف أو ينكران التهم.
لائحة الاتهام وتفاصيلها
تتضمن لائحة الاتهام الجديدة اتهامات لمادورو بالإشراف شخصيًا على شبكة تهريب كوكايين مدعومة من الدولة، بالتعاون مع جماعات مسلحة كولومبية ومكسيكية، مثل فارك وكارتلا سينالوا وزيتاس، وعصابة ترين دي أراغوا الفنزويلية.
ويتهم الادعاء مادورو بالتآمر لاستيراد الكوكايين، الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تفجيرية. وقد تصل العقوبات في حال الإدانة إلى السجن المؤبد لكل تهمة.
ويشير الادعاء إلى أن تورط مادورو يعود إلى فترة انتخابه عضوًا في الجمعية الوطنية عام 2000، مرورًا بتوليه وزارة الخارجية بين 2006 و2013، وحتى رئاسته بعد وفاة هوغو تشافيز عام 2013.
ووفقًا للاتهامات، باع مادورو جوازات دبلوماسية لمهربين، واستخدم الغطاء الدبلوماسي لنقل عائدات تجارة المخدرات، مستعينًا بزواجه لتنفيذ عمليات تهريب وعنف لحماية الشبكات.
ماذا بعد؟
يرى خبراء القانون أن إثبات تورط مادورو المباشر في التهريب قد يكون صعبًا إذا أبقى نفسه بعيدًا عن دوائر القرار المباشر، بينما يوضح التاريخ القضائي أن زوجته تورطت معه في عمليات التغطية وحماية الشبكات الإجرامية.
واعتبر بعض المحللين أن العملية الأميركية تمثل سابقة خطيرة على الصعيد الدولي، وهو ما أدى إلى انتقادات من روسيا والصين، ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى الحذر، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا عاجلًا لبحث القضية.
ومع قبضة مادورو المشددة على فنزويلا لأكثر من 12 عامًا، ومع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يمثل اعتقاله وزوجته ضربة قوية لنظامه وتوترًا جديدًا في السياسة الإقليمية والدولية.