ماذا حدث؟
الناشط المصري علاء عبد الفتاح أصبح محور جدل في بريطانيا بعد إعادة تداول منشورات قديمة وصفت بالـ”متطرفة”، ما دفعه للاعتذار رسميًا.
التقى عبد الفتاح رئيس الوزراء كير ستارمر بعد قضاء فترة سجن في القاهرة من 2019 حتى سبتمبر، وكان قد حصل على الجنسية البريطانية عام 2021 عبر والدته.
المنشورات المثيرة للجدل، التي تضمنت دعوات لعنف ووصف البريطانيين بألفاظ مسيئة، أعادت النقاش حول فشل الحكومة في التحقق من خلفية المتقدمين للجنسية.
اعتذار رسمي من عبد الفتاح
في بيان صدر يوم الاثنين، قدم عبد الفتاح اعتذاره، موضحًا أن بعض المنشورات “حرفت بالكامل عن معناها”، مضيفًا: “أشعر بالصدمة أنه في الوقت الذي ألتقي فيه بعائلتي لأول مرة منذ 12 عامًا، تم إعادة نشر عدة تغريدات قديمة واستخدامها للتشكيك في نزاهتي وقيمي، ما أدى إلى دعوات لسحب جنسيتي”.
وتابع: “عند مراجعة التغريدات التي لم تُحرف عن معناها، أفهم مدى صدمتها وإيذائها، وأعتذر عنها بشكل قاطع.
كانت في الغالب تعبيرًا عن غضب وإحباط شاب في ظل أزمات إقليمية، مثل الحروب على العراق ولبنان وغزة، وتصاعد وحشية الشرطة ضد الشباب المصري. أشعر بالندم على بعض التغريدات التي كتبت ضمن مناقشات إهانة على الإنترنت دون النظر لكيفية قراءتها من الآخرين، وكان يجب أن أتصرف بشكل أفضل”.
ثغرة قانونية تمنح الجنسية
وكشفت صحيفة “التلغراف” أن عبد الفتاح حصل على الجنسية البريطانية دون اجتياز فحوصات “حسن السيرة والسلوك”، نتيجة ثغرة قانونية ناتجة عن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR).
دعوات لسحب الجنسية وترحيله
أثارت التغريدات دعوات رسمية لسحب جنسيته، حيث كتب نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، رسالة إلى وزيرة الداخلية شابانا محمود، طالب فيها بإلغاء جنسيته وترحيله، واصفًا استقبال رئيس الوزراء له بأنه “خطأ فادح في الحكم”.
وأضاف فاراج: “من البديهي أن أي شخص يحمل آراء عنصرية ومعادية لبريطانيا مثل عبد الفتاح لا ينبغي السماح له بالدخول إلى المملكة المتحدة”.
كما طالبت كيمي بادينوك، زعيمة الحزب المحافظ، بترحيله، مشددة على أنه “لا يُفترض أن يسمح لأشخاص يكرهون بريطانيا بالدخول إلى بلدنا”.
رد فعل عبد الفتاح والنواب المحافظون
أكد عبد الفتاح أنه يأخذ مزاعم معاداة السامية “على محمل الجد”، وأن بعض التغريدات “سُئلت فهمها بشكل خاطئ، ويبدو ذلك عن سوء نية”.
كما أعرب عدد من النواب المحافظين السابقين، بينهم السير إيان دانكان سميث والنائبة أليشا كيرنز، عن خيبة أملهم بعد ظهور التغريدات المثيرة للجدل، مشيرين إلى شعورهم بالندم لدعمهم السابق لعبد الفتاح.
ماذا بعد؟
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن الحكومة تعتبر التغريدات التاريخية لعبد الفتاح “بغيضة” وتدينها بشدة، لكنها شددت على استمرار التزامها بإعادة لم شمله مع عائلته في المملكة المتحدة.