ماذا حدث؟
في خطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا جديدًا، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات إضافية من قوات مشاة البحرية «المارينز» وسفن حربية باتجاه الشرق الأوسط، وذلك بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب التي تخوضها واشنطن بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران، في تحرك يعكس اتساع نطاق الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
وكشفت تقارير إعلامية أميركية، الجمعة، أن هذه التعزيزات تشمل قوة بحرية يجري نقلها من قواعد أميركية في آسيا إلى الشرق الأوسط، في إطار دعم العمليات العسكرية الجارية هناك.
حاملة طائرات تتجه للمنطقة
وبحسب ما نقلته صحيفة The Wall Street Journal عن مسؤولين أميركيين، فإن حاملة الطائرات الأميركية USS Tripoli، المتمركزة في اليابان، بدأت بالفعل التحرك نحو المنطقة وعلى متنها عناصر من قوات المارينز.
وتُعد هذه الحاملة جزءًا من قوة بحرية أكبر يجري دفعها لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالعمليات العسكرية ضد إيران.
نحو 2500 جندي من المارينز
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة The New York Times بأن نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية يتجهون إلى الشرق الأوسط على متن ثلاث سفن على الأقل، في خطوة تعكس حجم التعزيزات التي تعمل واشنطن على نشرها في المنطقة.
أما شبكة CNN فأوضحت أن القوة التي يجري إرسالها تُصنف كوحدة بحرية استكشافية، وهي تشكيل عسكري يضم عادة قرابة 2500 من جنود المارينز والبحارة، ويتميز بقدرته على تنفيذ عمليات سريعة ومتنوعة في البيئات البرية والبحرية.
قرار من القيادة المركزية
وأشارت The Wall Street Journal إلى أن طلب نشر هذه التعزيزات جاء من القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، وقد حصل على موافقة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في وقت تتواجد فيه بالفعل قوات من المارينز في المنطقة تقدم الدعم للعمليات العسكرية ضد إيران.
وحدة قتالية متعددة القدرات
من جهتها، نقلت شبكة ABC News عن مسؤولين أميركيين أن نحو 2200 جندي من المارينز أُرسلوا إلى الشرق الأوسط على متن ثلاث سفن إنزال برمائية تابعة للبحرية الأميركية.
وأوضح المسؤولان أن القوة المشاركة تنتمي إلى الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية (31st MEU)، وهي وحدة تنتشر عادة في اليابان ضمن نطاق القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، قبل أن تتلقى أوامر بالتحرك نحو الشرق الأوسط.
ماذا بعد؟
ورغم هذا الانتشار العسكري، أكدت الشبكة أن إرسال هذه الوحدة لا يعني بالضرورة استخدامها كقوة برية داخل إيران، لكنه يوفر للقادة العسكريين الأميركيين قدرات متعددة تشمل العمليات البرية والبرمائية والجوية.
وتضم هذه الوحدة كذلك قدرات جوية متقدمة، بينها سرب من مقاتلات F-35 Lightning II، إضافة إلى طائرات النقل القتالي ذات المراوح القلابة V-22 Osprey، وهي طائرات تستخدم في نقل القوات وتنفيذ المهام السريعة في مسارح العمليات المختلفة.