تعاون غير مسبوق بين واشنطن وكراكاس.. القبض على أليكس صعب يربك المشهد

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

أعلن مسؤول أمني أميركي، الأربعاء، اعتقال المسؤول الفنزويلي البارز أليكس صعب داخل فنزويلا، في عملية مشتركة نفذتها السلطات الأميركية بالتنسيق مع نظيرتها الفنزويلية، في خطوة وُصفت بأنها تطور أمني وسياسي بالغ الحساسية.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن صعب يُعد من أبرز الحلفاء المقربين للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن توقيفه جاء بعد تنسيق مباشر بين الجانبين، وسط توقعات بتسليمه إلى الولايات المتحدة خلال أيام.

من هو أليكس صعب؟

يبلغ أليكس صعب من العمر 54 عامًا، وهو مولود في كولومبيا، وارتبط اسمه لسنوات بدائرة النفوذ القريبة من مادورو. وكان قد اعتُقل في الرأس الأخضر عام 2020، قبل أن يُنقل إلى الولايات المتحدة حيث احتُجز لأكثر من ثلاث سنوات بتهم تتعلق بالرشوة.

وفي تطور لافت، حصل صعب لاحقًا على عفو، أُفرج بموجبه عنه مقابل إطلاق سراح أميركيين كانوا محتجزين في فنزويلا، في صفقة أثارت حينها جدلًا واسعًا بشأن أبعادها السياسية والقانونية.

نفي متضارب وروايات متناقضة

في المقابل، نقلت صحيفة «إل إسبكتادور» الكولومبية عن لويجي يوليانو، محامي أليكس صعب، نفيه القاطع لخبر الاعتقال، واصفًا هذه الأنباء بأنها «كاذبة». كما نفى صحفيون محسوبون على حكومة كراكاس، عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقوع عملية توقيف من الأساس.

ولم يرد يوليانو على الفور على رسائل إلكترونية وُجهت إليه عبر عناوين مدرجة على موقع مكتبه للمحاماة، فيما رفض محامٍ آخر كان قد مثّل صعب أمام محكمة أميركية في ديسمبر 2023 الإدلاء بأي تعليق.

تسليم مرتقب وتداعيات أوسع

رغم النفي المتداول، أكد المسؤول الأميركي أن عملية تسليم صعب إلى الولايات المتحدة متوقعة خلال أيام، ما يعزز فرضية صحة المعلومات المتداولة حول توقيفه.

ويمثل هذا التطور محطة مفصلية، خاصة أنه يأتي بعد شهر واحد فقط من إلقاء قوات أميركية القبض على نيكولاس مادورو نفسه في كراكاس، وهو ما قد يعكس انتقال العلاقات بين واشنطن وكراكاس إلى مستوى جديد من التعاون الأمني.

ماذا بعد؟

ويرى مراقبون أن اعتقال صعب، في حال تأكد رسميًا، قد يشير إلى درجة غير مسبوقة من التنسيق بين سلطات إنفاذ القانون الأميركية والفنزويلية، في ظل الحكومة الحالية التي تقودها القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز، والتي شغلت سابقًا منصب نائبة مادورو.

وفي انتظار تأكيدات رسمية إضافية، يبقى ملف أليكس صعب مفتوحًا على احتمالات سياسية وقانونية واسعة، قد تعيد رسم ملامح العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا خلال المرحلة المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *