ماذا حدث؟
شهد جنوب لبنان، اليوم الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، في تطور يعيد التوتر إلى الواجهة على الجبهة الجنوبية.
استهداف محيط نهر الليطاني
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مجرى نهر الليطاني، وتحديدًا في محيط خراج بلدتي السريرة وبرعز، وسط دوي انفجارات سُمعت في المناطق القريبة من مواقع القصف.
تحليق مكثف في أجواء الجنوب
بالتوازي مع الغارات، رُصد تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، فيما أشارت الوكالة إلى تحليق متواصل للطيران المسيَّر الإسرائيلي فوق منطقة النبطية، في مشهد يعكس حالة استنفار جوي مستمرة.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف «حزب الله»
وفي تعليق رسمي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، أن الغارات الجوية استهدفت أهدافًا تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأهداف أو حجم الخسائر.
لماذا هذا مهم؟
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش اللبناني، قبل نحو أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله التي أقرتها الحكومة اللبنانية.
وأكد الجيش حينها أنه تمكن من بسط السيطرة العملانية على الأراضي الواقعة ضمن قطاع جنوب الليطاني، الممتد لنحو 30 كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل، باستثناء المناطق والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
ماذا بعد؟
ورغم الإعلان اللبناني، شككت إسرائيل في فعالية هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية، وهو ما تزامن مع توجيه ضربات إسرائيلية عدة لمناطق لبنانية، معظمها شمال نهر الليطاني، منذ استكمال المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل، حيث تشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي، الذي يصب شمال مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، وعلى مسافة تقارب 40 كيلومترًا جنوب بيروت.
ومن المقرر أن تناقش الحكومة اللبنانية هذه المرحلة خلال شهر فبراير المقبل، تمهيدًا للبدء في تنفيذها.