ماذا حدث؟
يفكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتخاذ إجراءات صارمة تجاه بعض دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي لم تقدم الدعم الكافي للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحملة العسكرية على إيران، وفق ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية.
التقارير تشير إلى أن خطة ترامب تشمل سحب القوات الأميركية من الدول التي تراها واشنطن غير متعاونة وإعادة نشرها في دول أخرى قدمت دعماً أكبر للحملة العسكرية، في خطوة تهدف إلى إرسال رسالة حازمة للحلفاء.
وفي منشور له على حسابه بـ”تروث سوشال”، أكد ترامب الأربعاء: “الناتو لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى”، في تهديد واضح بعواقب تجاه أعضاء الحلف الذين لم يستجيبوا لدعواته.
الناتو ومضيق هرمز.. أزمة الثقة تتفاقم
سبق أن أشار ترامب إلى إمكانية دراسة الانسحاب من الحلف الأطلسي، بعد أن تجاهلت دوله دعوته للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي أغلقت إيران جزءاً منه.
تهديد ترامب الأخير يعكس توتراً غير مسبوق في علاقات واشنطن مع حلفائها الأوروبيين، ويضاعف أزمة الثقة داخل الناتو.
البيت الأبيض يتابع الموقف عن قرب
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن مسألة الانسحاب من الناتو ما زالت مطروحة للنقاش، وأن ترامب سيناقشها خلال لقاء قريب مع الأمين العام للحلف، مارك روته.
لماذا هذا مهم؟
يأتي ذلك في الوقت الذي التقى فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع روته في وزارة الخارجية الأميركية، لمناقشة الحرب على إيران وسبل تعزيز التنسيق وتحمل الأعباء مع حلفاء الناتو، بالإضافة إلى التفاوض لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية.
ويأتي هذا التهديد في وقت حساس، وسط تكثيف واشنطن الضغط على الدول الأعضاء في الناتو للمشاركة الفاعلة في الاستراتيجية الأميركية ضد إيران.
ويثير الإعلان أسئلة حول مستقبل التعاون العسكري الأميركي الأوروبي، ويضع الدول الأعضاء أمام اختبار مباشر لقدرتها على تقديم الدعم السياسي والعملي لواشنطن وإسرائيل في أي صراع مستقبلي مع طهران.
ماذا بعد؟
ترامب، بتصريحاته العلنية وتحركاته العسكرية، يرسل رسالة قوية: التعاون داخل الناتو ليس خياراً بل التزاماً، وأي تهاون سيواجه بعواقب مباشرة، وهو ما يزيد من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين.