ماذا حدث؟
انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” من قاعدة التنف شرقي البلاد، متجهة نحو الأردن، وفق ما أكّد مصدران عسكريان سوريان لوكالة فرانس برس الأربعاء.
وقال أحد المصادر: “انسحبت اليوم القوات الأميركية بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن”.
وأضاف أن قوات الأمن السورية تمركزت في المنطقة لتعويض الفراغ الأمني بعد رحيل الأميركيين، مؤكّدًا أن “وزارة الدفاع أرسلت قوات لسد الفراغ فورًا”.
بدء العملية قبل أسبوعين
وأشار مصدر عسكري ثانٍ إلى أن الانسحاب الأميركي بدأ قبل نحو 15 يومًا، مضيفًا أن القوات ستستمر في التنسيق مع القاعدة في التنف من الأراضي الأردنية، ما يعكس استمرار بعض العلاقات اللوجستية رغم مغادرة المنطقة.
سياق الانتشار الأميركي في سوريا
تنتشر الولايات المتحدة منذ سنوات في سوريا والعراق ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، الذي تشكّل عام 2014 بعد سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من البلدين.
وقد نجح التحالف في دحر التنظيم من آخر معاقله بالعراق عام 2017، وفي سوريا عام 2019.
استمرار الوجود شمال شرق سوريا
رغم انسحاب القوات من التنف، لا تزال وحدات التحالف بقيادة واشنطن متواجدة في شمال شرق سوريا، حيث تسيطر الإدارة الذاتية الكردية على مناطق عدة، وتشكل قواتها رأس الحربة في محاربة التنظيم الإرهابي.
لماذا هذا مهم؟
يأتي هذا الانسحاب في وقت تعمل فيه وزارة الدفاع السورية على تعزيز انتشار قواتها في المنطقة، لضمان عدم استغلال أي فراغ أمني من قبل التنظيمات المتطرفة أو أي عناصر أخرى، ما يعكس حرص الدولة على تأمين الحدود والمناطق الحساسة شرقي البلاد.
ماذا بعد؟
مع انسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف وتسليم المسؤولية لقوات الأمن السورية، يظل السؤال مطروحًا حول كيفية إدارة أي فراغ أمني محتمل في المنطقة، وما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح المجال أمام تنظيمات متطرفة لاستغلال الوضع، أو تعزز استقرار الحدود الشرقية لسوريا على المدى القريب.