تحذيرات القضاء تُشعل المشهد.. سباق سياسي محتدم لحسم الرئاسات في العراق

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا يحدث؟

مع بدء العد التنازلي للمدد الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، يجد المشهد السياسي العراقي نفسه أمام سباق محفوف بالتعقيدات.

فعلى الرغم من حسم البرلمان لمنصب رئاسته، المخصص للمكوّن السني، لا تزال الخلافات داخل المكوّنين الشيعي والكردي تعرقل استكمال استحقاقات الرئاسات العليا.

البرلمان جاهز.. لكن التوافق غائب

البرلمان العراقي أنهى سريعًا الجدل السني حول رئاسة المجلس بين كتلتي «تقدّم» و«عزم»، ما فتح الباب نظريًا للانتقال إلى انتخاب رئيس الجمهورية، المنصب المخصص عرفًا للمكوّن الكردي، ثم اختيار رئيس الوزراء من الكتلة البرلمانية الأكبر داخل البيت الشيعي.

غير أن الانقسامات الداخلية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على هذا المسار.

تحذير قضائي من خرق الدستور

رغم أن الدورات البرلمانية السابقة شهدت تجاوزًا متكررًا للمدد الدستورية، فإن تحذيرات رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان هذه المرة أعادت ملف الالتزام بالمواعيد إلى الواجهة.

زيدان شدد على أن تجاوز المهَل يُعد خرقًا دستوريًا، مؤكدًا أن ولادة الحكومة يجب أن تتم ضمن سقف زمني لا يتجاوز أربعة أشهر من إعلان النتائج.

«خلال» لا تعني الانتظار

وأوضح زيدان أن الدستور استخدم لفظ «خلال» في تحديد المدد، بما يعني أنها حدود قصوى وليست إلزامًا بالانتظار حتى نهايتها.

وأشار إلى أن استثمار الأيام الأولى من كل مرحلة دستورية كفيل بتسريع تشكيل الحكومة، لتبصر النور مطلع يناير 2026 بدلًا من مارس.

انقسام كردي على اسم الرئيس

على الصعيد الكردي، لم تنجح الاجتماعات المكثفة حتى الآن في توحيد الموقف بشأن مرشح رئاسة الجمهورية.

فقد أعلن «الديمقراطي الكردستاني» ترشيح فؤاد حسين ونوزاد هادي، فيما رشح «الاتحاد الوطني الكردستاني» نزار أمدي، مع استمرار البحث عن مرشح توافقي قد يُطرح عبر ما يُعرف بـ«الفضاء الوطني».

رئاسة الوزراء.. عقدة شيعية مستعصية

شيعيًا، يدور الخلاف حول رئاسة الوزراء بين مسارين: الأول، محاولة إحالة الحسم إلى المرجعية الدينية العليا في النجف، والثاني، دفع محمد شياع السوداني ونوري المالكي للاحتكام إلى آليات داخلية داخل «الإطار التنسيقي».

ماذا بعد؟

وبحسب معطيات من النجف، لم تصدر أي مواقف من المرجعية العليا إزاء الرسائل السياسية، في وقت جددت فيه إغلاق بابها أمام القوى السياسية، ما أعاد الكرة إلى ملعب السوداني والمالكي.

ورغم تكثيف اللقاءات بين الطرفين، لم تُسفر المباحثات عن اتفاق نهائي، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، بينما تضيق المهل الدستورية، ما ينذر باستمرار الانسداد السياسي إذا لم تُكسر دائرة الخلاف قريبًا.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *