ماذا حدث؟
كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
أوضحت المصادر أن الخطة تشمل عمليات محدودة لقوات خاصة، ربما مشتركة، للوصول إلى المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض، مثل أصفهان وفوردو ونطنز، حيث يوجد الجزء الأكبر من المخزون.
اقترحت الخيارات إما إخراج المواد النووية بالكامل أو إدخال خبراء نوويين لتخفيف درجة التخصيب في الموقع نفسه.
أكد الرئيس دونالد ترامب أن نشر قوات برية ممكن “لسبب وجيه جدًا”، مشيراً إلى أن الإيرانيين قد يصبحون غير قادرين على القتال على الأرض بعد الضربات القاسية.
لماذا هذا مهم؟
تُعد الخطة تحولاً استراتيجياً كبيراً في الحرب، حيث تنتقل من الضربات الجوية إلى عمليات برية محدودة داخل الأراضي الإيرانية، وهو أمر نادر منذ غزو العراق عام 2003.
يعكس ذلك أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي أصبح هدفاً أمريكياً أولوياً، خاصة بعد تدمير جزء كبير من المنشآت النووية سابقاً ودفن المخزون تحت الأنقاض.
يثير الاقتراح مخاطر عالية، حيث يتطلب دخول قوات خاصة إلى مناطق محصنة تحت سيطرة الحرس الثوري، مما قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة أو تصعيد إقليمي إذا فشلت العملية.
يبرز أيضاً أن الضربات الجوية وحدها لم تكفِ لإنهاء التهديد النووي، مما يدفع نحو خيارات أكثر تعقيداً وخطورة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر النقاش داخل الإدارة الأمريكية حول تنفيذ العملية، مع انتظار تأكيد ترامب أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تشكيل تهديد جدي.
قد تبدأ العملية في الأسابيع أو الأشهر المقبلة إذا استمر الضغط العسكري ولم تنهار إيران داخلياً.
ستعزز واشنطن وتل أبيب التنسيق الاستخباراتي والعسكري لتحديد مواقع المخزون بدقة، مع احتمال مشاركة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في حال نجاح العملية، قد يؤدي ذلك إلى إزالة التهديد النووي الإيراني مؤقتاً، لكن فشلها قد يعزز موقف الحرس الثوري داخلياً ويطيل الصراع.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كانت الخطة تتحول إلى واقع عملي أم تبقى خياراً احتياطياً، مع تأثير محتمل على استقرار المنطقة والمفاوضات النووية المستقبلية.