ماذا حدث؟
شهد العام الأول من ولاية دونالد ترامب الثانية تحولات جذرية في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث ركز على تعزيز السلطة الاقتصادية والعسكرية لتحقيق أهداف “أمريكا أولاً”.
أدى ذلك إلى فرض تعريفات تجارية قاسية على دول أوروبية لإجبار الدنمارك على بيع جرينلاند، مما أثار أزمة مع الناتو.
شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية في فنزويلا لاعتقال نيكولاس مادورو، وهددت بضربات عسكرية ضد إيران لكنها تراجعت جزئياً.
داخلياً، نفذ ترامب حملات واسعة لترحيل المهاجرين، وأغلق وكالات حكومية، وأقال آلاف الموظفين، مع محاولات للسيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.
أدى ذلك إلى انخفاض شعبيته إلى 40%، مع انتقادات لتجاهل الاقتصاد والتركيز على المغامرات الخارجية.
لماذا هذا مهم؟
غير ترامب توازن القوى العالمي من خلال إعادة تعريف السياسة الخارجية كأداة للقوة المطلقة، مما أدى إلى تفكك التحالفات التقليدية مثل الناتو وتهديد الاستقرار الدولي.
أثار تصعيده في جرينلاند أزمة داخلية في أوروبا ودفع روسيا لتعزيز موقفها في أوكرانيا، مما قلل فرص السلام.
داخلياً، أدت سياساته إلى انقسام مجتمعي عميق، مع ارتفاع التضخم وتراجع الاقتصاد بسبب التعريفات، وانخفاض الثقة في الديمقراطية بسبب تجاوز السلطة التنفيذية للكونغرس والمحاكم.
يُعد ذلك تحذيراً من مخاطر النزعة القومية المتطرفة، التي قد تؤدي إلى عزلة أمريكية وتشجيع خصومها مثل الصين وروسيا على ملء الفراغ.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر ترامب في تصعيد الضغط على أوروبا، مما قد يؤدي إلى تفكك الناتو أو إعادة تعريفه إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.
داخلياً، قد يواجه تحديات من الكونغرس إذا استمر في تجاوز السلطات، مع احتمال إجراءات قانونية أو تراجع في شعبيته يؤثر على الانتخابات النصفية.
قد يؤدي ذلك إلى تغييرات في السياسة الخارجية إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.
على المدى الطويل، قد يعيد ترامب تشكيل النظام العالمي نحو عالم متعدد الأقطاب، لكن بتكلفة عالية على الديمقراطية الأمريكية والتحالفات التاريخية، مما يفتح الباب لصعود قوى أخرى.