ماذا حدث؟
أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، بدء إجراءات انسحاب كامل قواتها العسكرية من سوريا، والتي يبلغ عددها نحو 1000 جندي، في خطوة تُنهي حضوراً عسكرياً استمر لما يقرب من عقد من الزمن داخل البلاد.
وأكد ثلاثة مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي أنهى بالفعل انسحابه من قاعدة التنف على الحدود السورية – الأردنية – العراقية، ومن قاعدة الشدادي شمال شرقي البلاد، خلال الأيام الماضية، وفق ما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وأضاف المسؤولان أن عملية إخلاء باقي المواقع ستستكمل خلال الشهرين القادمين.
“الوجود العسكري لم يعد ضرورياً”
وأشار المسؤولون إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصلت إلى أن الوجود الأميركي المكثف في سوريا لم يعد ضرورياً، خاصة بعد التراجع الكبير لدور قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
وأوضح مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية أن واشنطن ترى أن الحكومة السورية باتت مستعدة لتولي زمام المبادرة في جهود مكافحة الإرهاب، مع الاحتفاظ بالقدرة على الرد على أي تهديدات محتملة مرتبطة بتنظيم داعش عند الحاجة.
وفي تصريحات صحفية، أكد المسؤول نفسه أن انسحاب القوات يتم بشكل مدروس، مع بقاء وحدات أميركية على أهبة الاستعداد لمكافحة أي نشاط لداعش، مشدداً على أن الحكومة السورية مستعدة لتحمل المسؤولية الكاملة في هذا الملف.
وأضاف أن الهدف هو ضمان عدم تشكل سوريا تهديداً لجيرانها أو للعالم، مؤكداً التزام الرئيس ترامب بدعم سوريا مستقرة وموحدة.
لا علاقة بالضربة الإيرانية
يُذكر أن قرار الانسحاب أثار تحذيرات من مسؤولين أميركيين وأجانب حول احتمال أن يؤدي تقليص الوجود العسكري إلى إضعاف ترتيبات وقف إطلاق النار، وفتح المجال أمام عودة نشاط داعش.
ومع ذلك، شدد المسؤولون على أن القرار لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بالانتشار البحري والجوي الأميركي في الشرق الأوسط، والمخصص لاحتمالات توجيه ضربات لإيران في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وكانت الصحيفة نفسها قد كشفت في يناير الماضي عن مداولات داخل إدارة ترامب حول سيناريوهات متعددة لتقليص الوجود العسكري في سوريا، وصولاً إلى الانسحاب الكامل، مع دراسة دقيقة لتداعيات ذلك على مكافحة داعش، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق البلاد، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.