الضفة الغربية.. منطقة الحرب المنسية

الضفة الغربية.. منطقة الحرب المنسية

ماذا حدث؟

دخلت الضفة الغربية عام 2026 وسط تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مع خطط إسرائيلية لإعادة انتشار عسكري دائم في شمال الضفة.

وثقت منظمات حقوقية فلسطينية نحو 5890 اعتداء في التجمعات البدوية خلال 2025، شملت حرق مساكن وسرقة مواشٍ وتخريب مصادر مياه وطاقة شمسية ومهاجمة مدارس، مما أدى إلى ترحيل 16 تجمعاً بدوياً كاملاً.

سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 1680 هجوماً للمستوطنين على أكثر من 270 تجمعاً فلسطينياً، بمعدل خمس هجمات يومياً، مع تركيز خاص خلال موسم قطف الزيتون.

قتل 227 فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين خلال 2025، وأصيب آلاف آخرون في اقتحامات واعتداءات متكررة.

لماذا هذا مهم؟

تشكل اعتداءات المستوطنين نمطاً منهجياً يهدف إلى الضغط على الفلسطينيين للرحيل القسري وتفريغ مناطق واسعة، خاصة في الأغوار ومسافر يطا وبادية القدس.

تتجاوز هذه الأعمال العنف الجسدي إلى تدمير سبل العيش والبنى الحيوية، مما يعمق معاناة السكان ويحد من قدرتهم على البقاء في أرضهم.

يظهر تناقض بين تقارير الجيش الإسرائيلي التي تتحدث عن تحسن أمني وتسجيل 870 حادثة فقط، وبين معطيات المنظمات الحقوقية التي توثق آلاف الحوادث، مما يكشف فجوة في التصنيف والتوثيق.

يعكس ذلك غياب إرادة حقيقية لمحاسبة المتورطين، مع دعم سياسي واجتماعي للبؤر الاستيطانية غير القانونية، كما في اجتماعات الكنيست التي تحتفي بالمستوطنين وتتجاهل معاناة الفلسطينيين.

ماذا بعد؟

من المتوقع استمرار الضغط على التجمعات الفلسطينية خلال 2026، مع تصاعد محتمل في اعتداءات المستوطنين في ظل غياب ردع فعال.

د يؤدي ذلك إلى مزيد من الترحيل القسري وتقليص الوجود الفلسطيني في مناطق استراتيجية.

يحتاج الأمر إلى ضغط دولي لفرض محاسبة حقيقية ووقف الانتهاكات، مع دعم منظمات حقوقية لتوثيق الحوادث وتقديمها للمحاكم الدولية.

على المدى الطويل، قد يفاقم هذا الوضع التوترات الداخلية ويعيق أي تقدم نحو حل سياسي، ما لم تتخذ إسرائيل إجراءات جدية لوقف العنف وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *