ماذا حدث؟
حذر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين الذين يؤيدون مواقف معادية للبلاد بأن السلطات ستتعامل معهم على أنهم أعداء وليس متظاهرين عاديين.
جاء التحذير في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، وقال رادان إن أي شخص يتقدم بما يتماشى مع رغبات العدو سيُنظر إليه كعدو مباشر.
وأضاف أن جميع قوات الشرطة على أهبة الاستعداد ويدها على الزناد للدفاع عن الثورة.
أتى هذا الموقف بعد دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإيرانيين إلى التمرد على حكومتهم، حيث وصف الحرب الجارية بأنها فرصة تاريخية للحرية ودعاهم إلى إسقاط النظام.
كما شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين مرارا على استغلال الهجمات للإطاحة بالقيادة في طهران.
لماذا هذا مهم؟
يبرز التحذير مدى قلق النظام الإيراني من أي تحركات داخلية قد تندلع وسط الضغوط الخارجية المتزايدة.
فهو يعكس تحولا في التعامل مع الاحتجاجات من مجرد أمن داخلي إلى مواجهة تعتبرها السلطات تهديدا وجوديا مرتبطا بالعدو الخارجي.
كما أنه يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مما يجعل أي دعوة للانتفاض داخليا أمرا حساسا يهدد الاستقرار الداخلي.
ويظهر التصريح كيف يحاول المسؤولون الإيرانيون قطع الطريق أمام أي محاولة لاستغلال الوضع الراهن لإثارة الفوضى.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يؤدي هذا التحذير إلى تعزيز الإجراءات الأمنية داخل إيران لمنع أي تظاهرات محتملة.
قد يستمر النظام في مراقبة الشارع بشكل أشد، مع الاستعداد الكامل لمواجهة أي تحرك يُرى مرتبطا بالدعوات الخارجية.
في الوقت نفسه، قد تتواصل التصريحات من نتنياهو وترامب لتشجيع الشعب الإيراني، مما يزيد من حدة التوتر بين الداخل والخارج.
أما الجانب الإيراني، فيبدو مصرا على الحفاظ على سيطرته، مع إمكانية صدور مزيد من التحذيرات أو الإجراءات الوقائية لضمان عدم تحول الدعوات الخارجية إلى حركة حقيقية على الأرض.