ماذا حدث؟
في مشهد يعكس تحوّل الصراع إلى مواجهة مفتوحة في الشرق الأوسط، كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن أضرار واسعة النطاق طالت القدرات العسكرية الإيرانية، عقب حرب استمرت نحو 40 يومًا، بحسب ما نقلته مصادر استخبارية أميركية.
وبحسب تلك التقديرات، فإن الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكن محدودة التأثير، بل استهدفت العمق العسكري الإيراني بشكل مباشر، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في قدراته التسليحية، خاصة في مجال الصواريخ.
خسائر صاروخية.. بين الثلث والنصف
وتشير المعلومات إلى أن ما يقارب ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية تعرض للتدمير، في حين تذهب تقديرات أخرى إلى أن الخسائر قد تصل إلى نصف هذه القدرات، وسط حالة من الغموض تحيط بالحجم الحقيقي للمخزون المتبقي لدى طهران.
تآكل القدرات.. تراجع الباليستي والمسيّرات
وخلال فترة الحرب، تعرضت المنظومات العسكرية الإيرانية لسلسلة ضربات مكثفة، أسفرت عن تآكل قدراتها الباليستية بشكل واضح، إلى جانب تراجع دور الطائرات المسيرة، لا سيما الانتحارية منها، نتيجة استهداف مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية.
أرقام صادمة.. آلاف الأهداف تحت القصف
وفي السياق ذاته، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن العمليات العسكرية طالت أكثر من 10 آلاف موقع، ما أسفر عن تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 66% من منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلًا عن منصات الإطلاق وسفن تابعة للبحرية الإيرانية.
ضرب العمق.. منشآت تحت الأرض في مرمى الاستهداف
كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية دمارًا كبيرًا في منشأة صاروخية تحت الأرض بالقرب من مدينة كرمانشاه غرب إيران، وهو ما يعكس تركيز الضربات على البنية التحتية العسكرية الحساسة والعميقة.
غموض التقييم.. لماذا يصعب حصر الخسائر؟
ورغم حجم هذه الخسائر، لا تزال التقديرات الأميركية تواجه صعوبة في تحديد الحجم الدقيق للأضرار، في ظل غياب بيانات واضحة حول حجم الترسانة الإيرانية قبل اندلاع الحرب، فضلًا عن اعتماد طهران على شبكة معقدة من الأنفاق والمنشآت المحصنة تحت الأرض، ما يعقّد عمليات التقييم.
ما تبقى من القوة.. ترسانة لم تُحسم بعد
وتؤكد المعطيات أن الضربات ألحقت بإيران خسائر عسكرية واقتصادية ملموسة، لكنها لم تصل إلى حد القضاء الكامل على قدراتها، إذ ما زالت تحتفظ بجزء من ترسانتها يمكن إعادة تشغيله تدريجيًا بعد توقف العمليات.
ماذا بعد؟
ومع سعي طهران لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية واحتواء تداعيات الضربات، تظل احتمالات التصعيد قائمة، في ظل صراع مفتوح على جميع السيناريوهات، سواء من حيث التوقيت أو نطاق المواجهة.