الإخوان في مرمى أوروبا.. لماذا تحولت إيرلندا إلى ساحة مواجهة جديدة؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية على جماعة «الإخوان المسلمين»، واتساع دائرة النقاش حول تصنيفها تنظيمًا إرهابيًا، برزت إيرلندا فجأة كحلقة جديدة في مسار المواجهة مع التنظيم، بعد سنوات من الهدوء النسبي على أراضيها.

فبينما تمضي عواصم أوروبية كبرى نحو تشديد الخناق على أنشطة الجماعة، أعادت تحركات سياسية وإعلامية حديثة في دبلن فتح ملف ما يوصف بـ«النفوذ الناعم» للإخوان داخل القارة.

تحرك مفاجئ من دبلن

الشرارة الأولى جاءت مع دعوة أطلقها رئيس مجموعة «مسلمون ضد معاداة السامية» (MAAS)، مطالبًا الحكومة الإيرلندية باتخاذ إجراءات قانونية ضد منظمة مرتبطة بجماعة الإخوان تتخذ من دبلن مقرًا لها.

وتساءل في تحركه: كيف يُحظر الزعيم الروحي السابق للإخوان من دخول إيرلندا، بينما يُسمح لمؤسسة تروج لأفكاره بالعمل بحرية داخل البلاد؟

لماذا هذا مهم؟

يأتي هذا التحرك في وقت حساس، بعدما اعتمد البرلمان الفرنسي مشروع قرار يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، في خطوة اعتُبرت انتصارًا لتيار اليمين الجمهوري، وأعادت ملف التنظيم إلى واجهة الجدل الأوروبي.

منظمة مثيرة للجدل

وفي رسالة رسمية وُجهت إلى وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة الإيرلندي، جيم أوكالاهان، سلّط غانم نسيبة، رئيس مجموعة «مسلمون ضد معاداة السامية»، الضوء على «المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث»، الذي يقع مقره في دبلن، وفقًا لما أوردته صحيفة «جويش نيوز».

وأشار نسيبة إلى أن المجلس أسسه الشيخ يوسف القرضاوي، الزعيم الروحي السابق لجماعة الإخوان المسلمين، والذي سبق أن مُنع من دخول إيرلندا عام 2011، إلى جانب المملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى.

اتهامات بالتحريض

وأوضح نسيبة أن الموقع الرسمي للمجلس وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي تروج لخطب ومحاضرات وكتب سابقة للقرضاوي، معتبرًا أن نشر مثل هذه الأفكار يمثل تحديًا كبيرًا للمسلمين المعتدلين في معركتهم ضد التطرف ومعاداة السامية.

وأكد أن جزءًا من انتشار معاداة السامية داخل بعض الأوساط المسلمة في أوروبا يعود إلى تفسيرات متطرفة ومنحرفة للإسلام.

ماذا بعد؟

في المقابل، أكدت وزارة العدل الإيرلندية التزام الحكومة بمحاربة جرائم الكراهية وحماية جميع الأقليات، بما في ذلك الجالية اليهودية، عبر التشريعات والسياسات والدعم المؤسسي.

وأشارت إلى دخول قانون جرائم الكراهية لعام 2024 حيز التنفيذ مطلع 2025، والذي يفرض عقوبات مشددة على الجرائم المرتكبة بدوافع عنصرية، مع التحقيق في كل بلاغ بشكل مهني وشامل، ضمن إطار الخطة الوطنية لمكافحة العنصرية 2023-2027.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *