إيران وإسرائيل على شفا مواجهة.. الصواريخ الباليستية تتحول إلى أزمة كبرى

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

انتقل التصعيد بين إسرائيل وإيران من الملف النووي إلى الصواريخ الباليستية، التي تعتبرها تل أبيب «خطًا أحمر»، فيما تؤكد طهران أن برنامجها الصاروخي «غير قابل للتفاوض».

محللون يحذرون من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة العام المقبل، وسط تهديدات إسرائيلية مباشرة في الأيام الماضية.

نتنياهو: نراقب ونتحرك

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده تراقب إعادة تسليح حماس وحزب الله وإيران، وستتحرك لمنع أي تهديد قبل أن يتحول لخطر.

ومحللون يرون أن تصنيف الصواريخ الباليستية كـ«خط أحمر» يمثل تحولًا غير مسبوق في العقيدة الأمنية لتل أبيب، مؤكّدين أن هذا الخط سيجبر إسرائيل على الرد إذا اقتضت الحاجة.

إيران: الدفاع غير قابل للمساومة

تعتبر إيران برنامجها الصاروخي حجر الأساس في دفاعها وترفض التفاوض بشأنه، مؤكدة طابعه الدفاعي والردعي.

وفي المقابل، تخشى إسرائيل هجومًا استباقيًا إذا تمكنت إيران من إنتاج آلاف الصواريخ، فيما تشير صور أقمار صناعية إلى إعادة طهران بناء مواقع إنتاج الصواريخ لتستعيد قدرتها التصنيعية تدريجيًا.

دعم أميركي وضغوط داخلية

والأحد، التقى نتنياهو بالسيناتور الأميركي ليندسي غراهام، الذي دعا إلى مهاجمة إيران إذا لزم الأمر لوقف برنامجها الصاروخي.

وقال غراهام إن أي هجوم مستقبلي سيرتكز على قدرات إيران الباليستية. وفي المقابل، يرى علي واعظ، مدير مشروع إيران في «مجموعة الأزمات الدولية»، أن احتمال ضربة إيرانية استباقية يبقى ضعيفًا، في ظل الخسائر التي تكبدها النظام الإيراني، والأزمات الداخلية التي يواجهها، مثل نقص المياه وانهيار العملة.

فرصة ضعف أم مقامرة؟

أما أمير عفيفي، المسؤول الدفاعي السابق والمقرب من الحكومة الإسرائيلية، فيعتبر أن التفكير في ضرب إيران يأتي في إطار استغلال لحظة ضعف، حيث لا تزال قدراتها الصاروخية ودفاعاتها الجوية متدهورة، إلى جانب أزماتها الداخلية.

وقال عفيفي: «لا نريد الانتظار حتى يصبحوا أقوى. علينا أن نتحرك الآن والممر الجوي مفتوح».

ماذا بعد؟

ورغم ذلك، يبقى موقف الإدارة الأميركية من أي هجوم إسرائيلي محتمل غير واضح، في وقت تضغط فيه واشنطن لتثبيت اتفاق السلام في غزة ومعالجة التوترات الإقليمية.

وحذر نتنياهو من أن إسرائيل ستهاجم أي خطر محتمل، مؤكدًا أن الملف الصاروخي الإيراني سيكون حاضرًا على جدول أعمال لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفيما شدد ترامب على أن بلاده ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لم يحدد موقفًا واضحًا من برنامجها الصاروخي، ما يترك المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد غير محسوبة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *