ماذا حدث؟
تستمر الاحتجاجات في إيران لليوم الخامس على التوالي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث أعلنت الحكومة الإيرانية برئاسة مسعود بيزشكيان عن قرار بتقديم معونات لجميع أفراد الشعب.
وجاء ذلك في وقت تعيش فيه البلاد موجة غضب شعبي بسبب ارتفاع التضخم وفقدان الريال الإيراني نصف قيمته أمام الدولار، مما زاد من معاناة المواطنين.
بيزشكيان: “معيشة المواطن خط أحمر”
أكد الرئيس الإيراني في خطاب له بمناسبة ذكرى اغتيال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس”، أن “معيشة المواطن خط أحمر”.
وأوضح أن الحكومة قررت تحويل الدعم مباشرة إلى حسابات المواطنين لتوزيعه بشكل عادل، مع التركيز على تحقيق العدالة الاجتماعية. وشدد على أن أي محاولات لعرقلة هذا المسار ستكون غير مقبولة.
تصعيد الاحتجاجات والمواجهات مع الشرطة
وفي المقابل، تشهد إيران تصعيداً كبيراً في الاحتجاجات، حيث أسفرت المواجهات مع قوات الشرطة في إقليم لورستان عن مقتل ثلاثة محتجين وإصابة 17 آخرين.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن المحتجين هاجموا مراكز الشرطة وأضرموا النيران في عدة مركبات.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن مقتل أحد عناصر “الباسيج” خلال الاضطرابات في كوهدشت، غرب إيران.
الحكومة تعرض “حواراً مباشراً” مع النقابات والتجار
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، بدأت الحكومة الإيرانية في فتح قنوات للحوار مع النقابات والتجار، في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي.
وفي تصريح للمتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، تم الإعلان عن بدء “حوار مباشر” مع ممثلي القطاعات الاقتصادية.
الوضع الاقتصادي.. أزمة تضخم وعقوبات غربية
وفي ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بسبب العقوبات الغربية وارتفاع التضخم الذي وصل إلى 42.5% في ديسمبر 2025، تسعى الحكومة الإيرانية لتخفيف حدة الأزمات.
وكانت الحرب الجوية مع إسرائيل في يونيو الماضي قد زادت من تعقيد الوضع المالي، مما دفع المواطنين إلى النزول إلى الشوارع احتجاجاً على انهيار العملة وغلاء الأسعار.
ماذا بعد؟
على الرغم من عرض الحكومة للحوار، فإن المستقبل القريب يظل غير واضح، حيث يترقب الجميع مدى قدرة السلطات على احتواء الاحتجاجات أو تصاعد الأزمة بشكل أكبر.