ماذا حدث؟
مع دخول حرب إيران شهرها الثاني وتحولها إلى ما وصفه الرئيس الأمريكي مرحلة «الجسور»، يروي إيرانيون من داخل البلاد شهادات صادمة عن واقع الصراع الذي بدأ يتحوّل إلى كابوس يومي على حياتهم.
مأساة في شوارع إيران
أعلنت الغارات الأمريكية الإسرائيلية مؤخرًا تدمير جسر قيد الإنشاء في مدينة خرج، الواقعة غرب طهران، في إطار سلسلة ضربات تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» إن «الجسور هي التالية، ثم محطات الكهرباء»، في إشارة إلى استمرار الضغوط العسكرية على النظام الإيراني.
من داخل إيران، تحدث أحد المواطنين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته حفاظًا على سلامته، لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، قائلاً: «سنخسر بنيتنا التحتية، بينما سيبقى الحرس الثوري في السلطة»، معبّرًا عن المخاوف من أن تؤدي الضربات المستمرة إلى إضعاف الدولة دون تغيير موازين الحكم.
النظام الجديد.. أسوأ من السابق
هذا الشخص، الذي شهد الاحتجاجات الدامية في وقت سابق من العام، وصف الأوضاع قائلاً: «رائحة الدم كانت تفوح في الشوارع، وأي نظام جديد سيكون أسوأ بمئة مرة».
وأضاف أن الضربات الأمريكية قد تجعل النظام «أكثر غضبًا ودموية»، مشيرًا إلى مخاوف كثيرة لدى الإيرانيين الذين يودون البقاء في وطنهم بدلًا من الهروب.
وقد غادر هذا المواطن إيران قبل أسبوعين مع أسرته، أملاً في العودة قريبًا، وهو شعور يعكس رغبة شريحة واسعة من الإيرانيين في حماية وطنهم وليس مجرد الهرب من الحرب. وقال: «معظم الإيرانيين لا يريدون الرحيل، بل يريدون البقاء واستعادة وطنهم».
تعليق على تصعيد عسكري جديد
فيما يتعلق بإسقاط المقاتلة الأمريكية فوق إيران مؤخرًا، لفت إلى أن «الجميع يدعو للجنود الأمريكيين»، في إشارة إلى التوتر الكبير على الأرض. وأضاف أن قيادة النظام الإيراني الجديدة تدرك ما يجب فعله، «ويجب أن يتم ذلك بسرعة».
من جهته، أكد ترامب أن القوات الأمريكية «ستنجز المهمة قريبًا»، وأن «الأهداف الاستراتيجية الأساسية شارفت على الاكتمال».
وتعهد بتوجيه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة، لإعادة إيران إلى ما وصفه بـ«العصور الحجرية».
كما أكد أن البحرية الإيرانية «انتهت»، وسلاحها الجوي «مدمر»، وقدراتها الصاروخية «تقلصت بشكل كبير».