أول انتخابات منذ 60 عامًا.. الصومال تبدأ الحدث المنتظر

أول انتخابات منذ 60 عامًا.. الصومال تبدأ الحدث المنتظر

ماذا حدث؟

أعلن وزير الأمن الصومالي عبد الله شيخ إسماعيل نشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني في العاصمة مقديشو لتأمين الانتخابات المحلية المقررة في 25 ديسمبر.

تمثل هذه الانتخابات أول اقتراع مباشر منذ نحو 60 عامًا، وتجري في منطقة بنادر جنوب شرق البلاد، حيث يتنافس أكثر من 1600 مرشح على 390 مقعدًا.

سجلت الهيئة الانتخابية نحو 400 ألف ناخب، وسط إجراءات أمنية مشددة تشمل نقل الناخبين بالحافلات إلى مراكز الاقتراع وتقييد حركة التنقل.

تقاطع المعارضة الانتخابات بسبب إجراءات حكومية أحادية، لكن الحكومة الفدرالية تؤكد أنها خطوة تاريخية لإنهاء نظام التصويت غير المباشر القائم على العشائر منذ 1969.

لماذا هذا مهم؟

تأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه الصومال تحديات هائلة، من تمرد جهادي وكوارث طبيعية إلى انهيار مؤسساتي دام عقودًا.

تمثل خطوة نحو استعادة الديمقراطية المباشرة بعد عقود من الفوضى التي بدأت بسقوط حكومة محمد سياد بري عام 1991.

تمنح الناخبين صوتًا مباشرًا لأول مرة منذ 1969، مما يعزز الشرعية السياسية ويفتح الباب لإصلاحات دستورية.

يثبت نجاحها قدرة البلاد على تجاوز الانقسامات العشائرية والأمنية، ويمهد لانتخابات رئاسية متوقعة عام 2026، في ظل انتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود.

ماذا بعد؟

من المتوقع إجراء الانتخابات في 25 ديسمبر تحت إجراءات أمنية صارمة، مع مراقبة دولية محتملة لضمان نزاهتها.

قد تؤدي نتائجها إلى تشكيل مجالس محلية جديدة تساهم في إدارة الخدمات الأساسية في بنادر.

إذا نجحت، ستعزز الثقة في العملية السياسية وتشجع على انتخابات وطنية أوسع.

في حال حدوث اضطرابات أمنية أو مقاطعة واسعة، قد تتأجل مرة أخرى، مما يعمق الشكوك في قدرة الحكومة على إنهاء المراحل الانتقالية.

على المدى الطويل، ستكون الانتخابات اختبارًا لقدرة الصومال على بناء دولة مستقرة، مع دعم دولي محتمل لتعزيز الأمن والإعمار.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *