ماذا حدث؟
في خطوة إنسانية لافتة، زارت النجمة العالمية أنجلينا جولي، أمس الجمعة، الجانب المصري من معبر رفح، لمتابعة أوضاع الجرحى الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج داخل مصر، والاطلاع عن قرب على آليات دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل تصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وفد أميركي واستقبال رسمي
وجاءت الزيارة برفقة وفد أميركي، وكان في استقبال جولي عدد من المسؤولين المصريين الحاليين والسابقين، إلى جانب عاملين في المجال الإنساني ومتطوعين، حيث عقدت لقاءات معهم للاستماع إلى التحديات التي تواجه عمليات الإغاثة ونقل المساعدات.
من المعبر إلى المستشفى
وخلال جولتها، توجهت أنجلينا جولي إلى مدينة العريش، حيث زارت أحد المستشفيات التي تستقبل الجرحى الفلسطينيين، والتقت عددا منهم، في مشهد عكس حجم المعاناة الإنسانية التي خلّفتها الحرب، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”.
لقاء الهلال الأحمر وسائقي الشاحنات
وعند معبر رفح، التقت جولي أعضاء من الهلال الأحمر المصري، إلى جانب سائقي شاحنات المساعدات الإنسانية المكلفين بنقل الإمدادات إلى قطاع غزة، حيث استمعت إلى شهاداتهم حول العقبات التي تعرقل دخول القوافل الإغاثية.
«آلاف الشاحنات تنتظر»
ونقلت وسائل إعلام عن النجمة الحاصلة على جائزة أوسكار قولها إنها “تشرفت” بلقاء المتطوعين، في وقت أشار فيه أحد العاملين إلى أن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات لا تزال متوقفة في انتظار السماح لها بالعبور إلى داخل القطاع.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار إغلاق معبر رفح، رغم أنه كان من المفترض إعادة فتحه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ أكتوبر الماضي، وهو ما فاقم من الأزمة الإنسانية.
بيان مصري–عربي للضغط الدول
وفي السياق نفسه، صدر بيان مشترك عن مصر ودول أخرى، دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع القيود المفروضة على دخول وتوزيع الإمدادات الأساسية داخل قطاع غزة.
القاهرة ترفض التوطين
وكانت إسرائيل قد أعلنت مطلع ديسمبر الماضي أن معبر رفح سيُفتح فقط أمام من يرغبون في مغادرة غزة، وهو ما نفته القاهرة، مؤكدة رفضها القاطع لتوطين اللاجئين الفلسطينيين داخل الأراضي المصرية.
أرقام دامية رغم الهدنة
وتزامنت زيارة جولي مع استمرار تداعيات الحرب، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة أكثر من ألف منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما تجاوز إجمالي عدد الشهداء منذ اندلاع الحرب 71 ألفا.
سجل طويل من العمل الإنساني
ويُشار إلى أن أنجلينا جولي شغلت منصب مبعوثة خاصة لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لأكثر من 20 عاما، قبل أن تعلن استقالتها نهاية عام 2022، لرغبتها في التركيز على قضايا إنسانية أوسع.
زيارات سابقة لمناطق نزاع
وكانت النجمة الأميركية قد زارت خلال السنوات الأخيرة مناطق نزاع عدة، من بينها اليمن وأوكرانيا، في إطار دعمها للمتضررين من الحروب والأزمات الإنسانية.