ماذا حدث؟
تواصل الولايات المتحدة نشر قوات عسكرية هائلة في الشرق الأوسط، في أكبر حشد جوي وبحري منذ حرب العراق عام 2003.
تضم التحركات مجموعتي حاملة طائرات ضاربتين، هما “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جيرالد آر. فورد”، مع عشرات المدمرات والغواصات النووية وأكثر من 14 سفينة حربية في الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر.
وصلت أعداد كبيرة من الطائرات المقاتلة مثل إف-22 وإف-16 وإف-35، إضافة إلى طائرات استطلاع وإنذار مبكر و85 طائرة تزود بالوقود و170 طائرة شحن.
تحولت قاعدة موفق السلطي في الأردن إلى مركز رئيسي، حيث رصدت صور أقمار اصطناعية أكثر من 60 طائرة هجومية مصطفة هناك، مع نشر منظومات دفاع جوي جديدة.
يصف خبراء هذا الحشد بأنه يتيح عملية عسكرية تستمر أسابيع وليس ساعات أو أيام.
لماذا هذا مهم؟
يشير الحشد غير المسبوق إلى استعداد أمريكي جدي لخيار عسكري ضد إيران، خاصة بعد فشل جولات المفاوضات النووية الأخيرة.
يهدف التحشيد إلى الضغط على طهران للتخلي عن اليورانيوم المخصب عالي الدرجة، ووقف دعم وكلائها في المنطقة، وقبول قيود على برنامجها الصاروخي.
منح ترامب إيران مهلة 10 أيام للتوصل إلى اتفاق، مما يجعل الفترة الحالية حاسمة.
يعكس الحجم الكبير للقوات قدرة على شن حملة جوية مكثفة أو عمليات محدودة متكررة، مع تقليل مخاطر الرد الإيراني على الحلفاء العرب
يأتي ذلك بعد نجاح الضربات الإسرائيلية والأمريكية السابقة في يونيو، مما يجعل التصعيد الحالي أكثر خطورة ويثير مخاوف من حرب إقليمية واسعة قد تشمل إيران وحلفاءها.
ماذا بعد؟
يعتمد المسار المقبل على رد إيران خلال الأسابيع القليلة القادمة. إذا قبلت طهران بشروط أمريكية، قد يتراجع الحشد تدريجياً ويتحول إلى ضغط دبلوماسي مستمر.
أما في حال رفض إيران أو تأخر الرد، فمن المتوقع أن يتخذ ترامب قراراً عسكرياً خلال أسابيع، سواء بعملية محدودة تستهدف منشآت نووية أو صاروخية، أو حملة جوية أطول لإضعاف القدرات الإيرانية.
يرى الخبراء أن الحفاظ على هذا الحجم من القوات لفترة طويلة صعب، مما يدفع نحو قرار سريع.
قد يؤدي أي تصعيد إلى ردود إيرانية عبر وكلائها أو مباشرة، مما يوسع الصراع إلى دول الخليج ولبنان وسوريا.
تبقى الفترة الحالية نقطة تحول، حيث يحدد قرار ترامب ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو اتفاق دبلوماسي أم نحو مواجهة عسكرية كبرى.