ماذا حدث؟
أعلنت إيران مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم جوي مشترك أمريكي إسرائيلي بدأ السبت، وأكد التلفزيون الإيراني الخبر الأحد، مع إعلان الحداد 40 يوماً.
قُتل أيضاً أفراد من عائلة المرشد، بينهم ابنته وصهره وحفيده وزوجة ابنه.
سقط قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار خامنئي علي شمخاني، ووزير الدفاع أمير ناصر زاده، ورئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي، في ضربات استهدفت اجتماعات قيادية ومنشآت عسكرية.
أفادت تقارير غربية بمقتل نحو 40 مسؤولاً إيرانياً في الغارات، التي وصفتها واشنطن بأنها تهدف إلى تفكيك القدرات العسكرية وإطاحة النظام.
ردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وبعض الدول الخليجية.
لماذا هذا مهم؟
يمثل مقتل خامنئي أكبر ضربة للنظام الإيراني منذ الثورة عام 1979، حيث كان رمز السلطة العليا والمرجعية الدينية.
يُعد فقدان قادة عسكريين كبار مثل باكبور وشمخاني وناصر زاده وموسوي ضربة قاصمة للحرس الثوري والجيش، مما يعطل سلسلة القيادة والتنسيق العسكري.
يفتح ذلك فراغاً سياسياً وعسكرياً هائلاً، ويضعف قدرة إيران على الرد الموحد أو إعادة بناء هيكلها القيادي بسرعة.
يعكس الهجوم تحولاً استراتيجياً في المواجهة مع إيران، حيث انتقلت واشنطن وإسرائيل من الضربات المحدودة إلى عملية شاملة تهدف إلى تغيير النظام، مما يغير موازين القوى في المنطقة ويضع محور المقاومة أمام أزمة وجودية.
ماذا بعد؟
أعلنت إيران تشكيل إدارة انتقالية ثلاثية تضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وممثلاً عن مجلس صيانة الدستور، لإدارة المرحلة المقبلة.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة صراعاً داخلياً على السلطة بين التيارات المحافظة والمعتدلة، مع محاولات لتعيين مرشد جديد سريعاً للحفاظ على الاستقرار.
قد يؤدي الفراغ القيادي إلى ردود فعل متفرقة من الحرس الثوري أو وكلاء إيران في المنطقة، لكن ضعف التنسيق قد يحد من فعاليتها.
ستزيد واشنطن وإسرائيل من الضغط العسكري والاقتصادي لمنع إعادة بناء النظام، مع احتمال تصعيد إقليمي واسع إذا ردت إيران بقوة.
الفترة القادمة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان سقوط خامنئي يؤدي إلى انهيار النظام أم إلى إعادة هيكلة سريعة تحافظ على استمراريته.