صراع التكنولوجيا في الشرق الأوسط.. هل تفوز الصين على أمريكا؟

صراع التكنولوجيا في الشرق الأوسط.. هل تفوز الصين على أمريكا؟

ماذا حدث؟

تتسارع وتيرة التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبحت دول الخليج ساحة رئيسية لهذا الصراع.

تُظهر تقارير حديثة، مثل تقرير مؤسسة راند ومرصد النفوذ الصيني، أن الصين نجحت في تعزيز وجودها من خلال مبادرة “طريق الحرير الرقمي” منذ عام 2015، مع تصدير تقنيات الجيل الخامس، الهواتف الذكية، خدمات التوصيل بالطائرات المسيرة، ومشاريع المدن الذكية.

في المقابل، تدعم الولايات المتحدة مشاريع ضخمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، مثل استثمار مايكروسوفت 15 مليار دولار وشراء حصة في شركة G42.

تُسيطر الصين على سوق العناصر الأرضية النادرة، بينما تُركز أمريكا على تفوقها في الذكاء الاصطناعي والتحذير من مخاطر تقنيات المراقبة الصينية.

لماذا هذا مهم؟

يُعد الشرق الأوسط، خاصة السعودية والإمارات، منطقة استراتيجية بفضل مواردها المالية ووفرة الطاقة اللازمة للبنية التحتية الرقمية.

تُمكن الصين تقنياتها الأرخص وتجنبها الالتزامات السياسية من كسب موطئ قدم سريع، بينما تُركز أمريكا على الذكاء الاصطناعي كأداة للهيمنة المستقبلية.

يُثير ذلك مخاوف من أن تُسهم تقنيات المراقبة الصينية في تعزيز الحكم السلطوي، كما حدث في إيران.

يُبرز التنافس أهمية اختيار الدول الخليجية لتكنولوجيا تُحدد مسار اقتصاداتها وأمنها، مع تداخل بين الجوانب الاقتصادية والأمنية.

يُظهر الوضع كيف أصبحت التكنولوجيا ساحة رئيسية للصراع الجيوسياسي، حيث يُمكن لمن يسيطر على البنية الرقمية أن يُشكل النظام العالمي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المنافسة بين الطرفين، مع زيادة الاستثمارات الأمريكية في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الخليج، بينما تواصل الصين توسيع نفوذها في تقنيات الاتصالات والمدن الذكية.

قد تدفع الضغوط الأمريكية دول الخليج إلى تقليص الاعتماد على تقنيات صينية حساسة، مع الحفاظ على التوازن للاستفادة من الطرفين.

على المدى الطويل، قد يُحدد الفائز في هذا الصراع طبيعة النظام الرقمي في المنطقة، سواء بتفوق أمريكي في الذكاء الاصطناعي أو صيني في البنية التحتية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *