ماذا يحدث؟
تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها كأحد أكثر البيئات جذبًا للشركات العالمية، في تحول استراتيجي يتجاوز الاستثمار التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة للابتكار.
ونجحت الدولة في ترسيخ دورها كمركز مالي ولوجستي عالمي، فيما تتجه بخطى سريعة لتصبح منصة رئيسية لتجارب المستقبل الرقمي.
وتعكس المؤشرات المتلاحقة أن جاذبية الإمارات للشركات الكبرى ترتبط بقدرتها على توفير بيئة تنظيمية مرنة، وشبكة شراكات دولية، ومناخ أعمال يوازن بين سرعة اتخاذ القرار واستقرار السياسات طويلة الأجل، ما يمنحها ميزة تنافسية في سباق عالمي لاستقطاب الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة.
مختبر عالمي للأفكار الجريئة
ووصفت نائبة الرئيس التنفيذي لشركة BYD، ستيلا لي، الإمارات بأنها “وادي السيليكون العالمي”، مشيدة بروح الابتكار والطاقة التي تميز بيئتها الاقتصادية.
وأضافت أن دبي توفر منصة لتحقيق مشاريع غير تقليدية وكسر أرقام قياسية عالمية في عالم السيارات، مؤكدة أن الدولة تعتبر مختبرًا عالميًا للأفكار الجريئة.
ويشير خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الدكتور أحمد بانافع، إلى أن الإمارات تصدرت دول العالم في معدل انتشار الذكاء الاصطناعي بنهاية عام 2025، فيما يعكس ارتفاع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي مكانتها كنموذج متكامل للابتكار، حيث يتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 14% من الناتج المحلي بحلول 2030، أي ما يعادل 100 مليار دولار.
جاذبية للشركات العالمية
ويؤكد الخبير الاقتصادي جمال الجروان أن الإمارات لم تكتف بالتخطيط النظري، بل وفرت حوافز استثمارية قوية وبرامج إقامة ذهبية لجذب المواهب العالمية، بجانب بنى تحتية متقدمة تشمل الحوسبة السحابية وشبكات الجيل الخامس.
كما استضافت الدولة مؤتمرات ومعارض دولية، وساعدت حاضنات الابتكار مثل Hub71 وDubai Internet City وDubai Silicon Oasis في دعم الشركات الناشئة، مع مؤسسات بحثية رائدة مثل معهد الابتكار التكنولوجي وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
ويضيف الجروان أن الإمارات نجحت في بناء شراكات دولية مع شركات مثل Microsoft وNvidia وOpenAI لتطوير مراكز بيانات وبنى تحتية داعمة للذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن بيئة الأعمال المحفزة، والمناطق الحرة، وسهولة تأسيس الشركات تجعل الدولة منصة عالمية لتطوير المشاريع الكبرى والابتكارات المستقبلية.