فولكسفاغن تحت الأضواء.. 50 ألف وظيفة مهددة وخسائر تهدد عملاق السيارات الألماني

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

أعلنت شركة فولكسفاغن أمس الثلاثاء عن خطط لإلغاء نحو 50 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030، في خطوة تصفها الشركة بأنها ضرورية لمواجهة أصعب فترة مالية منذ سنوات.

القرار جاء بعد أن سجلت الشركة تراجعًا حادًا في أرباحها، ليصل إلى أدنى مستوى منذ عام 2016، وسط تحديات كبيرة تواجه أكبر مصنّع سيارات في أوروبا.

خطة خفض الوظائف والتكاليف

قال الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاغن، أوليفر بلوم، في رسالة إلى المساهمين ضمن التقرير السنوي للشركة: “بالمجمل، من المقرر إلغاء نحو 50 ألف وظيفة بحلول عام 2030 في مجموعة فولكسفاغن في ألمانيا”.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطط تهدف إلى توفير نحو 15 مليار يورو سنويًا. وكانت الشركة قد أبرمت اتفاقًا مع النقابات العمالية نهاية 2024 لإلغاء 35 ألف وظيفة حتى عام 2030، مع التركيز على علامتها الأساسية فولكسفاغن.

لكن عمليات الإلغاء الجديدة ستشمل أيضًا العلامات الفاخرة مثل آودي وبورشه، بالإضافة إلى شركة البرمجيات التابعة لها، كارياد.

تحديات مزدوجة: أوروبا والصين

الضغوط على الشركة لم تأت من فراغ، فقبل أن تفرض الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا جمركية على شركات السيارات غير الأميركية، كانت فولكسفاغن تواجه ثلاثة تحديات رئيسية: ركود الطلب في أوروبا، التكاليف المرتفعة للاستثمار في السيارات الكهربائية رغم ضعف الإقبال عليها، إضافة إلى تراجع المبيعات في السوق الصينية.

وفي الصين، التي كانت لفترة طويلة أكبر أسواق فولكسفاغن، واجهت الشركة منافسة شديدة من شركات محلية مثل بي واي دي وجيلي، ما أدى إلى تراجع حصة فولكسفاغن بشكل ملموس ووضعها خلف منافسيها.

الأرباح تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2016

وكانت النتائج المالية الصادمة جزءًا من هذه الضغوط، حيث أعلنت الشركة عن تراجع أرباحها بعد الضرائب بنحو 44% لتصل إلى 6,9 مليار يورو، متأثرة بالرسوم الجمركية الأميركية، المنافسة الحادة في الصين، وإعادة هيكلة مكلفة لشركة بورشه.

التحذيرات وخفض التكاليف المستمر

وحذر المدير المالي لشركة فولكسفاغن، آرنو أنتليتس، من أن هامش ربح المجموعة “غير كاف على المدى الطويل”، مشددًا على الحاجة إلى مزيد من خفض التكاليف لجعل الشركة أكثر قدرة على المنافسة.

وأضاف: “لا يمكننا تحقيق ذلك إلا إذا واصلنا خفض التكاليف بشكل صارم، وهذا ما سنركز عليه في الأشهر المقبلة”.

ماذا بعد؟

وتوقعت فولكسفاغن أن يتراوح هامش الربح لعام 2026 بين 4 و5,5%، وهو أدنى من نسبة 4,6% التي حققتها الشركة في العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط على عملاق صناعة السيارات الألماني في الأسواق العالمية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *