ماذا حدث؟
مع التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة وتغير ديناميكيات الثروة، برزت دبي كوجهة استثنائية للأثرياء والمستثمرين الباحثين عن بيئة مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال.
وأكد تقرير حديث صادر عن مركز دبي المالي العالمي، بعنوان “آفاق الثروة العالمية: رؤية جديدة للنمو في ظل عالمٍ متغير”، أن دبي أصبحت مركزًا عالميًا يجمع بين العمق المؤسسي للمال التقليدي ومرونة الاستثمار الحديثة.
أرقام ثرية وتأثير عالمي
يشير التقرير إلى أن هناك نحو 23 مليون شخص من ذوي الملاءة المالية العالية حول العالم، بحجم ثروات يقارب 87 تريليون دولار، ما يعكس الدور الكبير لهذه الفئة في توجيه مسارات الاستثمار عالميًا.
وفي ظل هذه التحولات، أكدت الدراسة على تصاعد مكانة دبي كوجهة مفضلة للأثرياء، والمكاتب العائلية، والمستثمرين الباحثين عن تنوع ومرونة الاستثمار.
البيئة الاستثمارية الضريبية والجاذبة
تتميز دبي ببيئة ضريبية جذابة، مع معدلات منخفضة على الشركات، ما يسمح للأثرياء بالحفاظ على ثرواتهم وتنميتها بكفاءة أعلى.
كما توفر برامج إقامة طويلة الأمد، أبرزها الإقامة الذهبية التي تمنح المستثمرين إقامة تصل إلى 10 سنوات، مع تسهيلات مرتبطة بالاستثمار العقاري أو التجاري، ما يضمن استقرارًا عائليًا واستثماريًا طويل الأمد.
جودة الحياة والأمان
تقدم دبي جودة حياة مرتفعة وأمانًا عالٍ، مع بنية تحتية متطورة تشمل النقل، التعليم، الرعاية الصحية، والفعاليات الثقافية والترفيهية العالمية، ما يجعل المدينة منافسًا حقيقيًا للمدن المالية التقليدية.
تحولات عالمية وتوجهات الاستثمار
يشهد العالم تعددية قطبية اقتصادية، بعد تراجع نموذج العولمة التقليدي، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الملموسة كالذهب والعقارات والسلع الفاخرة، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بالقطاعات الدفاعية والأمنية.
وتلعب التحولات الديموغرافية دورًا محوريًا، إذ تواجه دول الشمال المتقدمة شيخوخة سكانية، بينما تشهد دول الجنوب شبابًا ديموغرافيًا يوفر قوة عمل ضخمة وسوقًا استهلاكية واعدة.
التكنولوجيا وصناعة المليارديرات الجدد
أصبحت التكنولوجيا والابتكار المحرك الرئيسي لتراكم الثروات، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، الأصول الرقمية، والفضاء، ما يخلق فرصًا جديدة لتكوين الثروات بعيدًا عن القيود التقليدية.
ماذا بعد؟
تجمع دبي بين الاستقرار السياسي، البيئة الضريبية المرنة، جودة الحياة العالية، والبنية التحتية العالمية، مما يجعلها مركزًا عالميًا متكاملًا لإدارة وتنمية الثروات في عصر التحولات الاقتصادية والابتكار التكنولوجي.