ماذا حدث؟
وصلت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 5500 دولار للأونصة يوم الخميس، قبل أن تنخفض إلى حوالي 5068 دولاراً بنهاية الجمعة.
سجلت الفضة ارتفاعاً أكثر حدة، حيث تجاوز 120 دولاراً للأونصة الأسبوع الماضي، ثم تراجع إلى 98.50 دولاراً في اليوم نفسه.
جاء هذا التقلب بعد ارتفاع مستمر خلال 2025، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين من التوترات السياسية والتجارية، وشراء البنوك المركزية، وإقبال المستثمرين الأفراد عبر صناديق الاستثمار المتداولة.
أثار انخفاض الدولار الأمريكي وتصريحات ترامب حول ضعف العملة لدعم التصدير، مع ارتفاع الذهب بنسبة تزيد على 25% هذا العام كملاذ آمن.
لماذا هذا مهم؟
يُظهر الارتفاع الحاد ثم التراجع السريع هشاشة الأسواق أمام التقلبات السياسية والاقتصادية. يعكس الذهب دوراً كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، لكنه يتعرض لضغوط من توقعات خفض الفائدة أو تغيرات في السياسة النقدية.
يبرز الفضة كأصل مزدوج الاستخدام، صناعي واستثماري، مما يجعله أكثر تقلباً من الذهب، خاصة مع نقص العرض وارتفاع الطلب من الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
يُثير ذلك تساؤلات حول مخاطر الشراء في ذروة الارتفاع، حيث يميل المستثمرون الأفراد إلى الدخول متأخرين، مما يزيد من احتمال الخسائر عند التصحيح.
يُعد هذا مؤشراً على تحول في سلوك المستثمرين نحو التحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر التقلبات في أسعار الذهب والفضة، خاصة مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة وتطورات السياسة التجارية.
قد يدفع انخفاض الفائدة إلى ارتفاع جديد للمعادن الثمينة كبديل للسندات، لكن أي تصحيح قوي قد يؤدي إلى تراجعات إضافية.
ينصح المستثمرون بتخصيص نسبة محدودة (5-15%) من المحفظة للمعادن الثمينة، مع التركيز على التنويع لتقليل المخاطر.
على المدى الطويل، قد يظل الذهب ملاذاً آمناً في ظل التوترات العالمية، بينما يعتمد الفضة على نمو القطاعات الصناعية.
يحتاج المستثمرون إلى مراقبة دقيقة للأحداث السياسية والاقتصادية لاتخاذ قرارات مدروسة، مع تجنب الاندفاع وراء الارتفاعات القصيرة الأجل.