ماذا حدث؟
شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت مستودعات تخزين النفط ومرافق تكرير في العاصمة الإيرانية طهران، وأكد مصدر أمني إسرائيلي للقناة 12 أن الخزانات المستهدفة تُستخدم من قبل النظام الإيراني لتزويد المواطنين بالوقود.
وصف الجيش الإسرائيلي الهجوم بأنه بداية موجة جديدة من الغارات على بنى تحتية إيرانية، وأشار إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد استهداف قيادات عليا في الأيام السابقة.
رد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف مصفاة حيفا في إسرائيل بصاروخ، وسط دوي انفجارات في طهران وتصاعد التوترات الإقليمية.
لماذا هذا مهم؟
يمثل استهداف منشآت النفط تحولاً استراتيجياً في الحرب، حيث انتقل التركيز من القيادات العسكرية والسياسية إلى البنية الاقتصادية الحيوية لإيران.
يهدف ذلك إلى زيادة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، مما يحد من قدرته على تمويل العمليات العسكرية وتزويد السكان بالوقود، ويفاقم الأزمة الداخلية في ظل الخسائر القيادية السابقة.
يعكس الهجوم أن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان لإضعاف إيران اقتصادياً قبل عسكرياً، مما قد يؤثر على استقرار الطاقة العالمية ويرفع أسعار النفط.
يبرز أيضاً أن الحرب دخلت مرحلة استنزاف طويلة الأمد، حيث أصبحت المنشآت المدنية والاقتصادية أهدافاً مباشرة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع دول الخليج أمام مخاطر تصعيد محتمل.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن ترد إيران باستهداف منشآت نفطية أو اقتصادية في دول الخليج أو إسرائيل، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضربات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة.
ستعزز إسرائيل والولايات المتحدة ضغطهما الاقتصادي من خلال استهداف المزيد من المرافق النفطية والموانئ، مع مراقبة ردود فعل دول الخليج لتجنب تورطها المباشر.
قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حاد، مما يضغط على الاقتصادات الدولية ويزيد الدعوات للتهدئة الدبلوماسية.
في الداخل الإيراني، قد يفاقم نقص الوقود الاحتجاجات الشعبية، مما يعمق الضغط على الإدارة الانتقالية.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كانت هذه المرحلة تؤدي إلى انهيار اقتصادي سريع للنظام أم إلى حرب استنزاف طويلة تؤثر على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.