ماذا حدث؟
أدلى عضو البرلمان الإيراني عزيزي فارساني بتصريحات محذرة من اتساع رقعة الفقر في إيران، مشيراً إلى أن الشريحة الثامنة في تصنيف الدخل قد تنزلق إلى دائرة الفقر مع نهاية العام الإيراني في مارس المقبل، إذا استمر التضخم والخلل في نظام الدخل.
يُقصد بالشريحة الثامنة الفئة التي تقع بين 70% و80% من توزيع الدخل، أي أعلى من المتوسط لكنها غير ضمن أعلى 20%.
قدر فارساني أن عدد الفقراء قد يتجاوز 55 مليون نسمة من أصل 95 مليون، بناءً على تقارير تشير إلى تراجع القيمة الحقيقية للدخول وارتفاع الأسعار.
أكدت تقارير دولية مثل تلك الصادرة عن البنك الدولي انخفاض معدل الفقر إلى 21.9% في 2022، لكنها حذرت من هشاشة التحسن وتأثير التضخم المزمن.
لماذا هذا مهم؟
يشكل اتساع الفقر في إيران تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والسياسي، إذ يعكس مشكلات هيكلية متراكمة مثل التضخم الجامح وتآكل القدرة الشرائية.
يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على الأسر متوسطة الدخل، مما يجعلها عرضة للانزلاق السريع نحو الفقر عند أي صدمة اقتصادية.
يبرز التناقض بين الأرقام الرسمية والواقع، حيث يُحسب خط الفقر محلياً بناءً على كلفة المعيشة، بينما تشير التقارير الدولية إلى أن أكثر من خُمس السكان تحت خط الفقر العالمي.
يفاقم ذلك اللامساواة والتوترات الاجتماعية، خاصة مع ارتفاع تكاليف السلع الأساسية بشكل يفوق نمو الأجور، مما يهدد بانفجار احتجاجات أو اضطرابات داخلية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر التضخم في دفع شرائح إضافية نحو الفقر، مما يزيد عدد المتضررين إلى أكثر من 55 مليوناً، ويعمق الهشاشة الاقتصادية.
قد تؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية أو احتجاجات، خاصة إذا فشلت الحكومة في إصلاح نظام الدخل ومكافحة التضخم.
يحتاج الأمر إلى سياسات اقتصادية جذرية لتعزيز النمو وتقليل اللامساواة، وإلا أثر ذلك سلباً على الاستقرار طويل الأمد.
على المدى القصير، قد تشهد إيران زيادة في الدعم الاجتماعي، لكن التحديات الهيكلية تبقي المخاطر قائمة.