العرب في مؤشر الفساد العالمي.. الإمارات تتصدر المكافحة

العرب في مؤشر الفساد العالمي.. الإمارات تتصدر المكافحة

ماذا حدث؟

أصدرت منظمة الشفافية الدولية مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، وتصدرت الإمارات العربية المتحدة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا باحتلالها المركز 21 عالمياً برصيد 69 نقطة من 100، وتفوقت الإمارات على دول مثل فرنسا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

يقيس المؤشر مستوى الفساد المدرك في القطاع العام بناءً على آراء الخبراء ورجال الأعمال، ويشمل 180 دولة وإقليماً.

على المستوى العالمي، انخفض المتوسط إلى 42 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقد، مع تراجع ملحوظ في دول ديمقراطية مثل الولايات المتحدة (64 نقطة) وفرنسا (66) ونيوزيلندا (81).

حافظت الدنمارك على الصدارة بـ89 نقطة للعام الثامن على التوالي، بينما تراجعت دول مثل تركيا والمجر بشكل كبير.

لماذا هذا مهم؟

يعكس تراجع المتوسط العالمي إلى 42 نقطة أزمة عالمية في مكافحة الفساد، حيث أصبحت أكثر من ثلثي الدول دون عتبة الـ50 نقطة.

يبرز تقدم الإمارات في المنطقة العربية كاستثناء إيجابي، لكنه يأتي في سياق تراجع عام حتى في الدول الغنية القوية.

يظهر التقرير أن الفساد لم يعد مشكلة تقنية أو قانونية فقط، بل أزمة سياسية تتعلق بغياب الإرادة الحقيقية للمساءلة واستقلال القضاء والشفافية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستغل الإمارات تقدمها لتعزيز صورتها كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة، مع الاستمرار في تطوير هيئات مكافحة الفساد والرقمنة.

في باقي الدول العربية، قد يدفع التقرير إلى إعادة تقييم الاستراتيجيات الوطنية، خاصة في دول شهدت تحسناً طفيفاً مثل المغرب والأردن، أو تراجعاً محدوداً في بعض دول الخليج.

يحذر الخبراء من الاكتفاء بإصلاحات شكلية، ويطالبون بتوسيع نطاق المساءلة وحرية الوصول إلى المعلومات.

على المستوى الإقليمي، يبقى الفساد حلقة مفرغة في الدول غير المستقرة، حيث يغذي الفقر والهشاشة.

إذا لم تترجم النتائج إلى إرادة سياسية حقيقية لتطبيق قوانين مكافحة الفساد على الجميع، فمن المرجح أن يستمر الانخفاض العالمي، مما يعيق التنمية والاستقرار في المنطقة العربية وخارجها.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *