الذهب عند الذروة.. كيف تفاعلت السوق الأردنية مع القفزات العالمية؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

دخل الذهب مرحلة جديدة من التسعير، مع تسجيل الأونصة مستويات غير مسبوقة تجاوزت 5311 دولاراً، في ارتفاع لم يعد مجرد حركة سعرية عابرة، بل انعكاس واضح لتحولات عالمية في سلوك المستثمرين وزيادة الطلب التحوطي وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.

هذه القفزات العالمية وجدت طريقها سريعاً إلى السوق الأردنية، حيث أثرت مباشرة على سلوك المتعاملين بين من فضل جني الأرباح ومن استمر بالشراء كتحوط للمستقبل.

صعود غير متوقع

الصعود السريع للذهب لم يكن ضمن التوقعات التقليدية، فحتى أكثر التقديرات تفاؤلاً لم تتوقع تجاوز مستوى 5000 دولار في وقت مبكر من العام.

ويرى الخبراء أن هذا الارتفاع يعكس توترات جيوسياسية مستمرة، وتصاعد الدين العام، ومخاوف التضخم وتباطؤ النمو، مما أعاد الذهب إلى مقدمة المشهد كملاذ آمن للأفراد والبنوك المركزية على حد سواء.

السوق الأردنية بين البيع والشراء

على المستوى المحلي، يشير نقيب أصحاب محال تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، ربحي علّان، إلى انقسام واضح في السوق الأردنية:

– نحو 30% من المتعاملين يبيعون للاستفادة من المستويات المرتفعة

– 70% يواصلون الشراء والادخار، معتقدين أن الاتجاه الصاعد للذهب مستمر

الأسعار المحلية بالدينار الأردني

– عيار 21: 107.10 دنانير للبيع | 102.60 دينار للشراء

– عيار 24: 122.30 دينار

– عيار 18: 95.20 دينار

– عيار 14: 74.30 دينار

الطلب على الليرات والأونصات

الطلب يتركز على الليرات الذهبية، الأونصات، والسبائك لسهولة التداول، بينما يظل الإقبال على الحلي والمشغولات محدودًا بسبب ارتفاع الأسعار، مع بروز الفضة كخيار ثانوي لتنويع المدخرات.

ماذا بعد؟

استمرار ارتفاع الذهب يعزز احتياطيات البنك المركزي، ما يدعم الاستقرار النقدي ويساهم في مواجهة الضغوط على فاتورة الاستيراد والطاقة والغذاء، ويمنح الاقتصاد الوطني هامش أمان إضافياً حتى في ظل التحديات.

فبين قمم تاريخية وفرص جذابة، يقف الذهب اليوم في قلب معادلة الفرصة والمخاطرة، وسط سوق أردنية منقسمة بين من يبيع بحذر، ومن يشتري بثقة، ومن يترقب الخطوة التالية، مما يجعل كل تحرك استثماري بحاجة لحسابات دقيقة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *