ماذا حدث؟
في مهمة تُعيد الإنسان إلى مشارف القمر بعد عقود من الغياب، لا تقتصر تفاصيل رحلة أرتيميس 2 على الإنجاز العلمي فقط، بل تكشف أيضًا عن حياة يومية مدهشة يعيشها رواد الفضاء داخل كبسولة صغيرة تحلق في الفراغ، حيث تمتزج الفطائر بالقهوة، والتكنولوجيا بالمواقف الطريفة.
“تخييم فضائي” حول القمر
تشبه رحلة الطاقم، التي تستمر نحو 10 أيام، تجربة “تخييم” في الفضاء، وفق وصف رائدة الفضاء كريستينا كوك.
فداخل كبسولة أورايون، التي لا تتجاوز مساحتها حجم شاحنة صغيرة، يعيش أربعة رواد في بيئة محدودة، ما يفرض عليهم التأقلم مع كل التفاصيل اليومية بدقة شديدة.
ماذا يأكل رواد الفضاء؟
رغم الظروف الاستثنائية، لا تختلف قائمة الطعام كثيرًا عن الأرض، إذ تضم: فطائر (58 قطعة)، أكثر من 40 كوب قهوة، بروكلي ولحوم مشوية، صلصات حارة متعددة، وشراب القيقب الكندي.
هذه الوجبات ليست مجرد رفاهية، بل جزء أساسي للحفاظ على الطاقة والحالة النفسية خلال المهمة.
“سمكرية الفضاء” تنقذ الموقف
في واحدة من أبرز المواقف، واجه الطاقم مشكلة في المرحاض خلال أول 24 ساعة، ما دفع كريستينا كوك للتدخل وإصلاح العطل بنفسها.
وقالت مازحة إنها أصبحت “سمكرية الفضاء”، مؤكدة أن المرحاض هو “أهم جزء في المركبة”.
أعطال تقنية.. حتى في الفضاء
لم تسلم المهمة من مشاكل التكنولوجيا، حيث اشتكى قائد الرحلة ريد وايزمن من أعطال في البريد الإلكتروني، قبل أن يتدخل مركز التحكم في هيوستن لحل الأزمة.
كيف ينامون في انعدام الجاذبية؟
النوم في الفضاء تجربة مختلفة تمامًا: يتم تثبيت أكياس النوم على الجدران، ولا وجود لأسِرّة تقليدية، ويمكن النوم “مقلوبًا” دون الشعور بعدم الراحة. ووصف وايزمن المشهد مازحًا، بأن زميلته تنام “مثل الخفاش” داخل المركبة.
رياضة يومية إجبارية
بسبب تأثير انعدام الجاذبية على الجسم، يلتزم الرواد بتمارين يومية لمدة 30 دقيقة، باستخدام معدات رياضية مخصصة داخل المركبة للحفاظ على اللياقة البدنية.
هواتف ذكية في الفضاء
في خطوة حديثة، سمحت ناسا باستخدام الهواتف الذكية داخل المركبة، لتمكين الرواد من: التقاط صور شخصية، وتوثيق اللحظات، والتواصل الرمزي مع عائلاتهم.
بين العلم والطفولة
رغم الطابع العلمي للمهمة، لم يخفِ الرواد مشاعرهم الإنسانية، حيث عبّر جيريمي هانسن عن شعوره بأنه “طفل يعيش حلمه”، بينما أكد فيكتور غلوفر أن الحماس يكاد يتفوق على المهنية أحيانًا.
لماذا هذا مهم؟
تأتي هذه الرحلة ضمن برنامج برنامج أرتيميس، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر، تمهيدًا لرحلات مستقبلية إلى المريخ، وسط منافسة فضائية متصاعدة مع الصين.
ماذا بعد؟
تكشف تفاصيل الحياة اليومية داخل أرتيميس 2 أن الفضاء ليس مجرد معادلات وصواريخ، بل تجربة إنسانية كاملة، فيها طعام وضحك وأعطال مفاجئة، وأحلام طفولية تتحقق على بعد مئات الآلاف من الكيلومترات من الأرض.