كيف سيؤثر قرار ترامب بتعليق الهجرة من 19 دولة؟

كيف سيؤثر قرار ترامب بتعليق الهجرة من 19 دولة؟

ماذا حدث؟

في 2 ديسمبر 2025، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تعليقاً فورياً وشاملاً لطلبات الهجرة من 19 دولة تُعتبر “عالية المخاطر”، بناءً على مرسوم حظر السفر الصادر في يونيو الماضي.

الدول المشمولة تشمل أفغانستان، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، هايتي، ميانمار، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، فنزويلا، بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، وتركمانستان.

التعليق يشمل جميع أنواع الطلبات: الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء)، التجنيس، اللجوء، وتأشيرات الهجرة، بما في ذلك إعادة فحص آلاف الملفات الموافق عليها بعد يناير 2021.

جاء القرار بعد إطلاق نار أدى إلى مقتل عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض في 25 نوفمبر، حيث كان الجاني لاجئاً أفغانياً حصل على اللجوء في أبريل 2025.

أصدرت خدمات الهجرة والجنسية (USCIS) مذكرة داخلية تُلزم الموظفين بـ”إيقاف البت النهائي في جميع القضايا” لحين وضع قواعد تدقيق أمني جديدة، مع إمكانية مقابلات إضافية أو إعادة فحص للأفراد المشبوهين.

لماذا هذا مهم؟

يُعد هذا التعليق أوسع حظر هجرة في تاريخ أمريكا الحديث، ويُؤثر على ملايين المتقدمين من دول تعاني الفقر والحروب، مما يُحرمهم من فرصة الإقامة أو الجنسية، ويُعيد فحص آلاف المقيمين الحاليين، بما في ذلك أولئك الذين دُخلوا تحت إدارة بايدن.

القرار يُرتبط بمخاوف أمنية بعد الحادث الأخير، لكنه يُعكس سياسة ترامب “أمريكا أولاً” التي تُقيّد الهجرة من “الدول الثالثة العالمية”، مما يُقسّم المجتمع الأمريكي ويُثير اتهامات بالتمييز العنصري.

اقتصادياً، يُقلل من التنوّع في القوى العاملة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطب، حيث يأتي 40% من المهاجرين من هذه الدول.

كما يُهدّد برفع الدعاوى القضائية أمام المحكمة العليا، ويُعزز التوترات الدبلوماسية مع دول مثل إيران واليمن، مما يُعيق الجهود الإنسانية العالمية.

ماذا بعد؟

مع الإيقاف المؤقت، من المتوقع أن تُصدر USCIS قواعد جديدة في يناير 2026 تشمل مقابلات أمنية إلزامية وفحوصات خلفية أعمق، مما قد يُؤدي إلى ترحيل آلاف المقيمين غير المؤهلين.

الديمقراطيون سيرفعون دعاوى فورية لإيقاف التنفيذ، مستندين إلى التعديل الأول والمساواة، لكن المحكمة العليا المحافظة قد تُؤيد ترامب جزئياً.

اقتصادياً، سيُؤثر التعليق على قطاعات مثل الزراعة والتكنولوجيا، حيث يُغطي 25% من العمالة المهاجرة.

دول مثل الصومال وأفغانستان ستُعاني من انخفاض في اللاجئين، مما يُفاقم الأزمات الإنسانية.

في النهاية، يُمثل هذا القرار نقطة تحول في سياسة الهجرة، إما نحو إغلاق كامل أو تسوية قضائية، لكنه سيُعمق الانقسامات الاجتماعية والسياسية في أمريكا لسنوات.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *