كيف استغل داعش تراجع قسد في سوريا؟

كيف استغل داعش تراجع قسد في سوريا؟

ماذا حدث؟

وجد تنظيم داعش في الفراغ الأمني الناتج عن تعثر دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري فرصة ذهبية لإعادة تنظيم صفوفه.

وقع اتفاق مارس 2025 بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي على دمج قسد ضمن ثلاث فرق عسكرية، لكن خلافات داخلية وإقليمية حالت دون تنفيذه.

استغل داعش ذلك لاختراق وزارة الدفاع السورية، حيث انضم آلاف عناصره السابقين إلى الفصائل المعارضة في إدلب ثم اندمجوا في الجيش الجديد دون فحص دقيق.

كشفت تقارير عن هجمات مدروسة، مثل تفجير في تدمر قتل جنديين أمريكيين في ديسمبر 2025، مع انتقال التنظيم من العمليات السرية في البادية إلى التغلغل في المؤسسات.

لماذا هذا مهم؟

يعكس تراجع قسد وتعثر الدمج هشاشة التحول الأمني في سوريا بعد سقوط الأسد، مما يسمح لداعش بالانتقال من استراتيجية الانتظار إلى التمكين.

يهدد ذلك الاستقرار الوطني، خاصة مع وجود آلاف مقاتلي التنظيم في سجن غويران ومخيم الهول تحت سيطرة قسد.

يفاقم الوضع خلافات طائفية وإقليمية، حيث تستغل قوى مثل تركيا وإيران الفراغ لتعطيل الاتفاق، محافظة على نفوذها.

يعيق ذلك الشراكات الدولية ضد الإرهاب، ويزيد مخاطر هجمات واسعة، مما يعرقل إعادة الإعمار والمصالحة.

ماذا بعد؟

من المتوقع تصعيد داعش لهجماته لاستغلال الفوضى، مع محاولات لتحرير عناصره من السجون.

قد يؤدي ذلك إلى مواجهات داخلية إذا فشل الدمج، أو حوارات جديدة لإنقاذه تحت ضغط دولي.

يعتمد الاستقرار على تدخل أمريكي لتسريع التنفيذ، مع مخاطر تصعيد تركي أو إيراني.

على المدى الطويل، يحتاج الأمر إلى إصلاحات أمنية شاملة لمنع عودة داعش، وإلا تحول الفراغ إلى كارثة إقليمية.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *