ماذا حدث؟
في خبر هز جماهير الكرة العالمية، أعلن محمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب مصر، رحيله رسميًا عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الجاري، ليضع نقطة النهاية لمسيرة استثنائية استمرت تسعة مواسم داخل جدران النادي الإنجليزي.
قرار الرحيل جاء رغم تجديد عقده في الصيف الماضي لمدة موسمين، إلا أن النجم المصري، البالغ من العمر 33 عامًا، اختار إنهاء رحلته مع “الريدز”، في خطوة تمثل نهاية واحدة من أبرز القصص الفردية في تاريخ النادي.
رحلة بدأت من روما إلى المجد الأوروبي
منذ انتقاله إلى ليفربول قادمًا من روما عام 2017، نجح صلاح في فرض نفسه كأحد الأعمدة الرئيسية للفريق، حيث لعب دورًا محوريًا في تشكيل هوية النادي خلال فترة المدرب يورجن كلوب.
وخلال هذه السنوات، قاد الفريق إلى حقبة ذهبية تُوجت بألقاب كبرى، أبرزها الفوز بـ دوري أبطال أوروبا عام 2019، واستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2019-2020، بعد غياب دام قرابة 30 عامًا، إلى جانب تحقيق عدة بطولات أخرى.
أرقام تخلد الأسطورة
لم تكن إنجازات صلاح مجرد ألقاب جماعية، بل انعكست أيضًا على أرقامه الفردية، حيث سجل 255 هدفًا خلال 435 مباراة في مختلف المسابقات، ليصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، ويؤكد مكانته كواحد من أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص النادي.
كما توج النجم المصري بتسعة ألقاب مع الفريق، من بينها دوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي الممتاز، كأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، في مسيرة حافلة بالنجاحات واللحظات الحاسمة.
رسالة وداع مؤثرة
وفي رسالة عاطفية عبر منصة “إكس”، عبّر صلاح عن ارتباطه العميق بالنادي، قائلًا إن هذا اليوم لم يكن يتخيله، مؤكدًا أن ليفربول بالنسبة له لم يكن مجرد فريق كرة قدم، بل يمثل شغفًا وتاريخًا وروحًا.
وأشار إلى أن اللحظات التي عاشها داخل النادي، من انتصارات كبرى إلى تحديات صعبة، ستظل محفورة في ذاكرته، موجهًا الشكر للجماهير التي ساندته في كل الظروف، ومؤكدًا أنه سيبقى دائمًا جزءًا من هذا الكيان.
ماذا بعد؟
برحيل محمد صلاح، يطوي ليفربول صفحة واحدة من أنجح فتراته الحديثة، بينما تفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل النجم المصري، وكذلك شكل الفريق في المرحلة المقبلة بعد فقدان أحد أبرز رموزه.
في النهاية، لا يبدو هذا الرحيل مجرد انتقال لاعب، بل نهاية حقبة كاملة كتب فيها محمد صلاح اسمه بحروف من ذهب في تاريخ ليفربول.