ماذا حدث؟
فقدت الجزائر أحد أبرز وجوهها السياسية والعسكرية، برحيل رئيسها الأسبق اليامين زروال، الذي أسدل الستار على حياته مساء السبت عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد صراع مع المرض، في لحظة أعادت إلى الأذهان مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.
وداع رسمي وحداد وطني
ومع إعلان الوفاة، سادت أجواء من الحزن الرسمي، حيث أقر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام، شمل كامل التراب الوطني والممثليات الدبلوماسية بالخارج، مع تنكيس الأعلام، في إشارة إلى مكانة الراحل ودوره في تاريخ الجزائر الحديث.
الساعات الأخيرة
ووفق بيان للرئاسة الجزائرية، فارق زروال الحياة داخل المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش في العاصمة، بعد معاناة مع مرض عضال، بينما ظل خلال فترة مرضه محل متابعة واهتمام من القيادة السياسية، إذ جمعته علاقة وثيقة بالرئيس تبون، الذي حرص على التواصل معه وزيارته للاطمئنان على حالته الصحية.
من المؤسسة العسكرية إلى قمة السلطة
بدأت مسيرة زروال عقب استقلال الجزائر، حيث تدرج في مناصب عسكرية عدة، وصولًا إلى قيادة القوات البرية في هيئة الأركان، قبل أن يختار مغادرة المؤسسة العسكرية عام 1989، فاتحًا صفحة جديدة في العمل الدبلوماسي والسياسي.
وفي عام 1990، عُيّن سفيرًا لبلاده في رومانيا، ثم عاد إلى المشهد بقوة وزيرًا للدفاع عام 1993، في توقيت بالغ الحساسية.
رئيس في زمن التحولات
دخل زروال قصر الحكم في يناير 1994، ليتولى إدارة شؤون البلاد خلال مرحلة انتقالية معقدة، قبل أن يحسم موقعه عبر الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 1995.
وخلال فترة حكمه، واجه تحديات سياسية وأمنية كبيرة، ليقرر في سبتمبر 1998 الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، في خطوة أنهت فترة حكمه رسميًا في أبريل 1999.
نهاية المشهد السياسي
بخروجه من السلطة، طوى زروال صفحة حضوره في الحكم، ليخلفه الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، بينما ظل اسمه مرتبطًا بمرحلة انتقالية دقيقة في تاريخ الجزائر.
ماذا بعد؟
برحيل زروال، تفقد الجزائر أحد رموزها الذين ارتبطوا بفترة صعبة من تاريخها، لتبقى سيرته حاضرة في ذاكرة دولة عاشت على وقع تحولات عميقة، كان هو أحد أبرز صناعها.