بيت جن.. ما تفاصيل العملية الإسرائيلية داخل سوريا؟

بيت جن.. ما تفاصيل العملية الإسرائيلية داخل سوريا؟

ماذا حدث؟

في فجر الجمعة 28 نوفمبر 2025، نفذ لواء رأس الحربة (55) الإسرائيلي التابع للفرقة 210 عملية داخل بلدة بيت جن السورية على بعد نحو 3 كيلومترات من خط وقف إطلاق النار في الجولان. اقتحمت القوة منزلاً واعتقلت ثلاثة سوريين ينتمون إلى خلية تابعة لتنظيم الجماعة الإسلامية كانت تخطط لهجمات ضد إسرائيل.

خرجت القوة دون مقاومة داخل المنزل، لكنها تعرضت لكمين مسلح على بعد 200 متر أصاب ستة جنود بجروح خطيرة.

ردت القوات الإسرائيلية بنيران مباشرة وغطاء جوي، وخاضت اشتباكاً وجهاً لوجه داخل مبنى آخر، أدى إلى مقتل 13 مسلحاً سورياً بحسب الجانب السوري.

نشر الجيش لاحقاً لقطات من كاميرات الجنود تظهر القتال من مسافة صفر.

العملية جزء من حملة واسعة تُسمى “حِتس هباشان” تستهدف خلايا في جنوب سوريا منذ أسابيع.

لماذا هذا مهم؟

تُعد عملية بيت جن أول توغل بري علني ومباشر للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، وتؤكد تحولاً جذرياً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية من “الدفاع خلف الخط” إلى “الدفاع في عمق أراضي العدو”.

جاءت بعد تحذيرات وزير الدفاع يسرائيل كاتس من احتمال اختراق حدودي من قبل ميليشيات إيرانية أو حتى حوثية، وبعد معلومات استخبارية دقيقة عن نشاط خلايا في ريف دمشق الجنوبي الغربي.

الرسالة المزدوجة واضحة: الأولى لسوريا الجديدة بأن إسرائيل لن تقبل أي تهديد من أراضيها مهما كانت طبيعة الحكم، والثانية لإيران وحلفائها بأن الفراغ الأمني في سوريا لن يُستغل ضدها. داخلياً، تعزز العملية صورة نتنياهو وكاتس قبل الانتخابات، خاصة بعد جولة نتنياهو الأخيرة في الجولان المحتل.

ماذا بعد؟

ستستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات استباقية محدودة داخل جنوب سوريا كلما رصدت تهديداً مباشراً، مع الإبقاء على قواعد لعبة واضحة: لا احتلال دائم، لا استهداف الجيش السوري الجديد، وتنسيق غير رسمي إذا لزم الأمر.

من المتوقع أن ترد دمشق بشكاوى دولية لكن دون تصعيد عسكري، لأنها غير قادرة وغير راغبة في فتح جبهة مع إسرائيل الآن.

على المدى القريب، ستزيد إسرائيل من انتشار قوات النخبة على الحدود، وتُسرّع بناء حواجز ذكية وأبراج مراقبة جديدة.

إذا استمر نشاط الميليشيات الإيرانية أو الحوثية، فقد نشهد عمليات أعمق تصل إلى ريف القنيطرة أو حتى ضواحي دمشق.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *